أطفال الشوارع (طفولۃ منسيۃ )

2020-07-06T11:01:40+01:00
2020-07-06T11:01:42+01:00
غير محدد
6 يوليو 2020
أطفال الشوارع (طفولۃ منسيۃ )
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت-فاطمة الزهراء عكي


تفشت في السنوات المنصرمۃ ظاهرۃ تشرد الأطفال أو مايصطلح عليهم بأطفال الشوارع الماكثين علی جنبات الطريق متشردين وفي حالۃ أقل ما يمكن القول عنها أنها مزريۃ ففي ظل الظروف القاسيۃ والغير عادلۃ هم عرضۃ لجميع أنواع الاستغلال من (عنف-اغتصاب……) وغيرها من السلوكيات المنحطۃ
بيد أن مسألۃ خروجهم للشارع تتخللها الكثير من الدوافع المتأرجحۃ بين حالۃ معيشيۃ مزريۃ ومشاكل أسريۃ تفاقمت فأسفرت عن هروب كحل بديل أو كان تخلي الأهل وما أكثر هذه الحالات التي يسقط ضحيتها طفل لا ذنب له سوی أنه كان نتيجۃ لعلاقۃ غير شرعيۃ لكن مع كامل الأسف فالطفل لا يوجد أمامه سوی الشارع المجهول واللامضمون فمن منا لم يصادف أطفالا متشردين علی هامش الطريق محاولين كسب قوت يومي يسد جوعهم
قد تتعدد الأسباب والمحبطات لكن المصير واحد وهو القاسم المشترك لكل طفل تاٸه في قلب شوارع منيرۃ ومغريۃ تجعله فريسة سهلۃ المنال لكل مستغل حقير باحث عن المادۃ

.ان الواقع الأليم الذي تعيشه هذه الفٸۃ الهشۃ تصيبنا بالشلل والذهول مع غياب مبررات لتواجدهم في الشارع بلا مأوی وبلا هويۃ في بعض الأحيان يمارس عليهم التعذيب بمختلف تجلياته كما أنهم أصبحوا ملاذا حقيقيا بتوجيههم صوب التسول والقيام بأعمال غير مشروعۃ تتناقض مع أعمارهم التي لا تتحمل تلك الاشغال كبيعهم للمانديل الورقية وغسل السيارات ومسح الأحذيۃ مقابل دراهم معدودۃ وغيرها من الأعمال المعقدۃ والتي لا تتناسب واعمارهم.
لقد اعتاد طفل الشارع علی افتراش الأرض والتحاف السماء ويستمر في العيش بلااستقرار بحثا عن المأكل والمشرب الذي مما لاشك فيه أنه سيكلفه الكثير
و الجدير بالذكر أن اشكاليۃ معاناة أطفال الشوارع كانت ولازالت ظاهرۃ انسانيۃ معقدۃ تحمل في طياتها حقيقۃ معاشۃ ألا وهي الطفولۃ المنسيۃ لشريحۃ من المجتمع تعيش حالۃ من النكران الانساني . حيث تصعب
مكافحۃ الظاهرة في وجود طفل شارع طبيعي ومتوازن لأن الرهان أكبر مما نتصور

error: Content is protected !!