الاغتصاب ظاهرة اجتماعية …؟؟؟

2020-10-08T21:50:36+01:00
2020-10-08T21:50:41+01:00
كتاب واراء
8 أكتوبر 2020
الاغتصاب ظاهرة اجتماعية …؟؟؟
رابط مختصر

ميدلت بريس,نت -بقلم فاطمة الزهراء عكي

الاغتصاب ظاهرة اجتماعية و التي ألفنا حدوثها من فترة لأخرى مع الأسف الشديد الظاهرة التي من خلالها نخسر فردا من أفراد هذا البلد صحيح أننا عندما نتطرق للإغتصاب فهو فعل يشمل جميع الفئات بمختلف أعمارها وأجناسها لكننا نريد من خلال هذه المقالة أن نخص بالذكر الأطفال الفئة التي كانت حديث المجتمع و المنابر الإعلامية التي أثارت الضجة من خلال وقائع متتالية


الطفل هو العنصر المستهدف والأكثر عرضة للإختطاف إما بغرض الاغتصاب أو بهدف فكر رجعي يتعلق بأمور كالسحر والشعوذة التي كانت منذ الأزل لأن فئة الأطفال أقل ما نستطيع أن نقول عنها أنها رمز للبرائة الطفولية مما يجعل الطفل صيدا سهل المنال عبر التغرير به و اقتياده نحو مناطق بعيدة او مهجورة في الوقت الذي لا يفكر الطفل الا في متى يحصل على وسيلة التغرير به اما مالا او لعبة ,,,, دون معرفة النية إن كانت سليمة أم العكس ودون ان يعرف ما ينتظره من مخاطر. وهذه النقطة ما هي إلاتحصيل حاصل للتوعية الأسرية الشبه غائبة والتي من المفترض أن تكون أولى دروس الطفل قبل أي شيء خاصة مع هذا الكم الهائل من الكبت والهيمنة المسيطرة على الثقافة الذكورية التي يترعرع فيها المجتمع جيلا بعد جيل دون إصلاح أو ترميم لما سبق من تراكمات ومعتقدات لا زال المجتمع يتبناها فكيف السبيل للتغيير؟
السؤال الذي يطرح نفسه في قلب هذه القضايا المتشعبة منها ما مضى ومنها وليد اللحظة والتي نخشى تفاقمها مستقبلا فلاشيء يستبعد اليوم خاصة أن العالم يشهد طفرة تكنولوجية جعلت من الممنوع مباحا ومتاحا في كل مكان وزمان حتى بات للجاني رواق إفتراضي يؤثر عليه وفي نفس الآن يتضارب مع واقعه ومع إمكانياته المعيشية ليكون الحل الوحيد هو تفريغ ما بجعبته من مكبوتات على كائن لا ذنب له سوى أنه كان فريسة جاهزة
قد يبدو الطرح السابق للوهلة الأولى أنه تبرير وتعاطف للفعل الإجرامي الذي يعارض الإنسانية لكن الأمر عكس ذلك تماما فهو محاولة نفسية لتفكيك ظاهرة إجرامية إنفلتت منذ مدة طويلة وهذا الإنفلات نتاج لكتلة من العوامل منها ماهو مرتبط بالتراجع الملحوظ على مستوى منظومة القيم وإن صح القول إنحطاط فارض للوجود بالإضافة إلى المؤسسات التربوية التي عرفت بدورها تراخ بخصوص الدور الأساسي الذي يفترض بها أن تلعبه مع جيل اليوم الذي أصبحت جل القضايا المطروحة لدى الرأي العام تمسه بالدرجة الأولى علاوة على المكانة التي تمثلها للطفل كرابط أسري ثاني يقضي معه الطفل معظم يومه

وتجذر الإشارة أن دراسة ظاهرة الاغتصاب بشكل منطقي تستدعي وضع سبل العقاب السريعة جانبا لأن طغيان الجانب العاطفي على الإقتراحات العقابية سيفقد الحل الجذري للأزمة قيمته مما سيجعل من الإحتجاجات وردود الفعل الغير محسوبة شعارات ترفع ويمتد صخبها مع كل قضية حديثة وسيبقى الأمر على ما هو عليه وليس من طموحات أي مجتمع المزيد من القضايا والضحايا بل الأنظار تتجه صوب معالجة نفسية للفكر الذكوري المنحصر ضمن دائرة المسكوت عنه والذي أضحى اليوم تتمخض عنه إنفجارات جنسية دخيلة على مجتمع عربي مغربي محافظ هو في غنى عنها

error: Content is protected !!