الريش:رسالة لرد الاعتبار من لطيفة المعروفي الى السيد عامل إقليم ميدلت.

2020-01-02T12:58:08+01:00
2020-01-02T12:58:10+01:00
غير محدد
2 يناير 2020
الريش:رسالة لرد الاعتبار من لطيفة المعروفي الى السيد عامل إقليم ميدلت.
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت-,رسالة


اسمحولي سيدي ان اسرد عليكم وعلى كل المتابعين لقضيتي مع رئيس الجماعة الترابية بالريش، تفاصيلها
لأحيطكم علما ، بالحيف والظلم الكبيرين نتيجة الشطط في استعمال السلطة، والممارسات التي لم أجد لها مبررا سواء على المستوى الانساني أو القانوني.
لقد تم تعييني بالجماعة الترابية للريش منذ سنة 1991، واشتغلت تحت إمرة رؤساء لمدة خمس ولايات وكلهم يشهدون لي بالصدق والإخلاص والتفاني في العمل.
وبمجيء احمد العزوزي على رأس الجماعة، انقلبت حياتي رأسا على عقب، وأصبحت منذ مدة أعاني من ظلم وإستفزاز من طرف الرئيس عبر استغلال سلطته بشكل سلبي تجاهي وذلك من خلال تنقيلات تعسفية في كل مرة وحين، ولا أزال لغاية كتابة هذا التقرير أعاني من ممارساته، لا لشيء سوى أنني رفضت تنفيذ أوامر خارقة للقانون، لأحد مستشاريه..

وتعود أطوار هذه الحادثة إلى أكثر من سنتين، عندما تفاجأت بأحد المستشارين من المكتب المسير من قبل الرئيس، وهو يدخل علي بالمكتب صحبة مدير المصالح وبحضور زميل لي بالمكتب كانت مهامه الإشراف على مكتب الضبط. فطلب مني تعبئه مطبوع يخص صهره الموظف، الذي كان آنذاك غائبا عن عمله لمدة أربعة أشهر متتالية وبدون قرار تعيين وذلك بتواطؤ بين الرئيس ومستشاره ومدير المصالح. وقد امتنعت عن تلبية طلب السيد المستشار ورفضت تعبئة المطبوع، لأن الامر يعتبر خرقا للقانون، ولا يمكنني فعل ذلك وتنفيذ أوامر خارج القانون مهما حصل.

وحاول السيد المستشار ان يلقنني درسا في ما سماه بـ”الانسانية” و”التعامل الانساني” إلا أن ذلك لم يؤثر في مواقفي لان الأمر لها علاقة بالقانون وبتطبيقه ولا علاقة للأمر بتنظيرات السيد المستشار حول الانسانية، وهو ما جعلني اطلب منه مغادرة مكتبي فورا وعدم التدخل مرة أخرى في شؤوني المهنية، وذكرته بان القوانين التنظيمية جعلت من رئيس الجماعة وحده الرئيس التسلسلي للموظفين ونصت على عدم جواز تفويض التسيير الإداري لاحد نواب الرئيس او تدخل المستشارين في شؤون الموظفين، وأوضحت للسيد المستشار أن علاقة الموظف تبقى مع الرئيس تحت إشراف مدير المصالح..

هذه الأمور اغضبت السيد المستشار، ولأنني كنت أعي جيدا أن هذا الأخير ومدير المصالح سيقومان بتضليل الرئيس وإخفاء الحقيقة عليه، حاولت مقابلة الرئيس لطرح هذا الموضوع عليه وتوضيح كل ما جرى بين وبين المستشار، لأتفاجأ بالرئيس يغلق كل أبواب الحوار في وجهي ويتغير تعامله معي ومواقفه تجاهي منذ ذلك اليوم وإلى غاية يومنا هذا.

وكللت كل محاولتي لمقابلة السيد الرئيس بالفشل، حيث لجأ إلى تجاهلي ولم يعر لمحاولاتي أي اهتمام، وتطورت الأمور إلى الانتقام مني وإلحاق كل انواع الظلم والحيف في حقي، حيث بدأت سلسلة التنقيلات التعسفية وغير المبررة، والتي كنت اتلقاها كل مرة بشكل شفوي من مدير المصالح، كأوامر للانتقال من مكتب إلى مكتب ليؤول بي المآل مؤخرا بمكتب، أو بالأحرى ممر “couloir” يوصل إلى مكتب مكتظ عن آخره به 7 موظفين، ويفتقر لأدنى شروط العمل التي تليق بكرامة الموظف..

وبعد أن أغلق السيد الرئيس كل أبواب الحوار والتفاهم في وجهي، وتمادى في ظلمه لي، لجأت حينها إلى السيد باشا مدينة الريش، ملتمسة منه التدخل لحل هذا المشكل، وقد قام مشكورا بكل ما في وسعه وتوسط لدى الرئيس الذي اعادني إلى مكتبي الاصلي وأعاد الأمور إلى نصابها، إلا ان الوضع تغير وعاود الرئيس تنقيلي بشكل تعسفي، بمجرد انتقال السيد الباشا من مدينة الريش.

وبسبب التنقلات التعسفية التي لحقتني، تم اتلاف جميع الملفات المتعلقة بالموظفين والاعوان والتي كنت احتفظ بها في مكتبي، وهي ملفات مهمة تضم كل الرخص السنوية والمرضية لجميع هؤلاء منذ تعيينهم بالجماعة.

وبالنظر إلى ان عملي ومهمتي تعتمد اساسا على هذه الملفات كمرجع لمتابعة وضعية الموظفين والاعوان وضبط رخصهم فإن العبث واتلاف هذه الارشيفات تسبب في تعثر عملي لأن هذه الملفات مهمة جدا بالنسبة للسير العادي والسليم لمهامي داخل الجماعة، وقد تم إتلافها على مدى سنتين منذ أن أصابني هذا الزلزال الذي هزّ كياني وبعثر اوراقي ومس كرامتي وأثر كثيرا في نفسيتي ومردوديتي المهنية..

لكل هذه الأسباب والحيثيات، وبعد أن استنفذت كل الطرق والسبل التي من شأنها إعادة الاعتبار لشخصي المتواضع وإعادة الامور إلى نصابها، لم أجد بدا من اللجوء إلي السيد العامل على أقليم ميدلت تحت إشراف السيد باشا مدينة الريش قصد وضع حد لهذه الممارسات ورفع الظلم والحيف الذي لحقني من طرف السيد الرئيس..
والسلام.
امضاء_ لطيفة المعروفي.

error: Content is protected !!