شارع مولاي ادريس ما بعد كورونا ؟

2020-05-29T15:31:59+01:00
2020-06-22T18:00:48+01:00
نقطة استفهام؟
29 مايو 2020
شارع مولاي ادريس ما بعد كورونا ؟
رابط مختصر
شارع مولاي ادريس ما بعد كورونا ؟

ميدلت بريس.نت- الحسين اوبنلحسن

لا يخفى على أحد ان شارع مولاي بميدلت أصبح القلب النابض لمدينة ميدلت من الناحية التجارية بحيث أصبح فضاءا تجاريا مستباحا للجميع ولكل من يبحث عن مصدر رزق عبر أنشطة تجارية مختلفة, مما جعله ساحة لأكبر تجمع بشري بالمدينة خاصة عند المساء والى وقت متأخر من الليل أحيانا.

شارع استعصى على السلطات إيجاد حل له بما يرضي الجميع مستفيدين ومتضررين رغم عدة محاولات لتحرير الملك العام حيث سرعان ما تعود حليمة لعادتها القديمة.

شارع لم يعد قادرا على استيعاب رواده لدرجة الاختناق ولدرجة التصاق الأجساد بعضها ببعض بل وما خفي أعظم.

شارع تبددت فيه أموال عمومية بين تبليط وترصيف وتزفيت وبدل ان تحل مشاكل الشارع زادتها تعقيدا.

4ee2b916 11e7 4d14 906d 70ff3c90dc68  - mideltpresse.net

فالتجار المستقرين دافعي الضرائب يشتكون من تراجع مداخيلهم ويتخوفون من كساد تجارتهم بسبب منافسة الفراشة على الشارع.

 والفراشة يشتكون من العطالة القاتلة وضيق أبواب الرزق التي وجدوها مفتوحة في شارع مولاي ادريس ويشتكون من الخوف الدائم الذي يطاردهم كلما كانت هناك حملة تطهيرية للشارع ويطالبون بالبديل.

ومستعملي الشارع بسياراتهم ومركباتهم يشتكون من حقهم المهدور في استعماله والمرور عبره بدل اللف والدوران عبر شوارع أخرى.

ورواد الشارع من متجولين ومتبضعين يشتكون الاكتظاظ والسرقة والتحرش والكلام الساقط …

شارع كان سيكون بؤرة خطيرة لكورونا لو لم تكن السلطات صارمة  وتسارع في افراغه والتحكم في حركته التجارية والمرورية بإغلاق منافذه ومراقبتها.

وكزائر للشارع يبدو ان الحركة التجارية بدأت تدب فيه تدريجيا فهل ستعود حليمة لعادتها القديمة ويعود الباعة الغير مهيكلين الى أماكنهم بالشارع؟

أم ان درس كورونا استوعبه الجميع والقاضي بالتباعد الاجتماعي كسلوك حضاري وقائي واحترازي أساسه المصلحة العامة قبل الخاصة.

ألم تُظهر كورونا بان بعض الأنشطة التجارية كالخضر والفواكه واللحوم بإمكانها ان تكون موزعة في الاحياء وبالدكاكين وستكتسب زبنائها مع مرور الوقت حيث انتشرت المتاجر الخاصة ببيع الخضر والفواكه في مختلف احياء المدينة وقربتها الى المستهلكين الذين استحسنوا ذلك بل البعض يجول بها مناديا في ازقة وشوارع المدينة وبذلك نتخلص من مشاكل شارع مولاي ادريس او التخفيف من حدتها على الأقل.

ألم تُعلم كورونا المسؤولين عن تنظيم الشأن المحلي مستقبلا ان يكون تنظيمه على أسس صحية مستقاة من مخاطر التجمعات البشرية الكبيرة على صحة الجميع وتحسبا لما يمكن ان يظهر مستقبلا من اوبئة لا نعلم خطورتها وهو ما يستوجب الصرامة في التعامل مع مثل هده التجمعات واقتراح بدائل بأبعاد صحية جماعية.

ألم تعلم كورونا رواد الشارع من عابرين ومتبضعين ومتنزهين ان صحتهم وصحة الجميع أولا وان يتحكم في ارتيادهم للشارع مبدا التباعد الاجتماعي والبحث عن فضاءات بديلة وآمنة بدل شارع مولاي ادريس.

هدا الشارع يجب دائما التعامل معه باحتمال كبير ان يكون بؤرة لاي فيروس قد يظهر لاحقا لا قدر الله خاصة وان علماء ومنظمة الصحة العالمية تحدر من ظهور اوبئة أخطر من كورونا كما ان كورونا يمكن ان يعاود الظهور في أي وقت وحدرت من التسرع في فتح الفضاءات والعودة بسرعة الى إيقاعات الحياة بشكل عادي.

 فاذا كان بلدنا قد فضل المواطن وصحته على المال والاقتصاد من خلال اجراءاته في مواجهة كورونا والتي حظيت بتقدير واعجاب دولي فإننا كلنا مسؤولين في تعاملنا مع هذا الشارع على الخصوص تحت شعار * تباعدنا سلوكنا في شارع مولاي ادريس* ونكون بذلك قد حافظنا على انشطته الاقتصادية دون الاضرار بالمستفيدين منه وحافظنا على صحة الساكنة.

error: Content is protected !!