صبر جميل والقادم أحلى…؟ ؟

2020-03-30T01:06:44+01:00
2020-03-30T01:06:46+01:00
غير محدد
30 مارس 2020
صبر جميل والقادم أحلى…؟ ؟
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت-حميد الشابل

لا أحد يستطيع أن ينكر أنها إجراءات قاسية وغير مسبوقة. لا أحد ينكر أن حياتنا انقلبت رأسا على عقب، وتخلبطت الأمور 180 درجة. والواقع أننا في وضعية تشبه إلى حد بعيد سجن أو معتقل حقيقي لا خروج من عتبة المنزل إلا إذا دعت الضرورة القصوى ويقتصر هذا الخروج على فرد من أفراد العائلة وحتى هذا الخروج- بعد توالي الأخبار عن تزايد حالات الإصابة التي تجاوزت اليوم مثلا 100 حالة وبعدد وفيات بلغ 26 وفاة- أصبح الخروج مقلقا وغير مريح ومن الأحسن تجنبه ما أمكن. فالاصابات طالت 10 جهات والعديد من الأقاليم. لكن أيضا لا أحد ينكر أنها إجراءات غير مقتصرة علينا بل تشمل أغلب ساكنة الكرة الأرضية.

أسئلة وهواجس حقيقية تطرح وتنتاب جميع البشر تتمحور كلها على ثالوث لا رابع له:
  أول هذا الثالوث، سجن أذا لم تحترم الاجراءات المتبعة في هذا الصدد. 
الثاني قبر اذا لا قدّر الله صادفت بتهورك كورونا من أحد الموبوئين.
 الثالث بيت بالتزامك الحجر الصحي مع التلفاز الهاتف العائلة والسلامة . 
 طبعا دون شك العاقل الفطِن بعد سِجال جواني يستقر رأيه على أن الأختيار الآمن والأسلم يبقى البيت، لأنه في كل المعادلات الأنجع للفرد، للأسرة ولكل الأوطان. 
 هكذا ينبغي أن تسير الأمور حتى تمر العاصفة وتعود المياه لمجراها الطبيعي.
نعم قد توقف مسار حياتنا المعهود. لا عمل، لا مدرسة للأبناء، لا مشاهدة لمباريات كرة القدم، لا فنجان قهوة مع الأصدقاء والرفاق في المقاهي، لا تنزه في المنتزهات مع العائلة والحال فصل ربيع، لا سفر ولا تجوال بالسيارة...

وقفة تأمل حقيقية أعادت التوازن ووضعت نقطا على الحروف الظاهرة والمخفية للعديد من الجهات، أفرادا أو مجتمعات، وأظهرت أن الأنسان سيبقى رغم تقدمه العلمي قاصر وعاجز.

وباء مكروسكويي، لا عقل،  لا لسان، لا سلاح فتاك  في يده، لا يملك طائرات، ولا تكنولوجيا ولا اسلحة فتاكة له.بيد أنه خلق بلبلة واستنفر ملايير البشر.

 فيروس غير مرئي يغزو جسم الانسان منفردا ويتكاثر في غفلة منه، دون ان يدري إلى أن يصل الملايين. مخلوق عجيب  خلق الهلع وأوقف عجلة الاقتصاد ولا الثلاثاء ولا الخميس الأسودين...!!
 أخرج الجيوش من تكناتها في كل بقاع المعمور، بل استنفر حتى الأحتياط في محاولة جادة لمحاصرته بكل الطرق، ورُفعت أيادي المؤمنين من كل الأديان لرفع البلاء وفك الغمة.

المغرب العظيم منذ ظهور الحالة الأولى في 02 مارس تعامل مع الوباء بذكاء، وأعطى أولوية قصوى لشعبه ولمواطنيه على حساب الاقتصاد… فسن قوانين واتبع إجراءات، وساند الفئات الهشة فواحد من أضخم التدخلات الأكثر شعبية ووطنية صفق لها الداخل والخارج، وأثنى عليها المسؤولين الدوليين في كل المنابر.
المغرب العظيم ملكا، حكومة، شعبا أبان عن حس وطني منقطع النظير.
ولأنك من هذا البلد العظيم. مغربي، أصيل، ولبنة حقيقة في جدار الصد واصل صبرك الجميل والزم بيتك لأنه أحسن الاختيارات في هذه الظرفية الحساسة بالذات.
مرة أخرى وللمرة الألف تحية اجلال واكبار لأصحاب الوزرة ألبيضاء، للقوات العمومية بمختلف تشكيلاتها على العمل الجبار الذي يقومون به في هذه اللحظات، ليبقى العلم المغربي خفاقا في العلالي.

تسلم يا وطني الغالي ويسلم كل فرد من افرادك…
صبر جميل والقادم أحلى.

مقالة رابعة في سلسلة مقالات تفاح العياشي حول جائحة كورونا 30 مارس 2020
حميد الشابل

error: Content is protected !!