فائزون في الانتخابات في قفص الاتهام .

2021-09-14T09:38:42+01:00
2021-09-14T09:38:45+01:00
أخبارأخبار وطنية
14 سبتمبر 2021
فائزون في الانتخابات في قفص الاتهام .
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت.محمد بوبيزة


حتى قبل ظهور النتائج النهائية التي أفرزها اقتراع 8 شتنبر بدأ الحديث عن التحالفات ،فمع استحالة حصول حزب واحد على الاغلبية العددية يفرض التحالف نفسه كوسيلة لتشكيل المكاتب.
فالتنافس على الرئاسة مشروع ،ولكن شريطة الحصول عليها بتحالف سياسي مع فرقاء سياسيين بعد حصول الاجماع على برنامج عمل مشترك ،وليس بشراء أصوات معزولة يكون هدفها الحصول على مصالح شخصية.
والرئيس الذي يشتري الاعضاء بمقابل مادي ،أو بضمان امتيازات فانه يبني تحالف هش، ينعكس على الجماعة الترابية التي يترأسها ؛فعوض خدمة الصالح العام تكون الجماعة بؤرة للاغتناء واقتناص فرص الريع .وينطبق عليه المثل (من الخيمة اخرج مايل )وتكون خطيئة النشأة هي سبب تهاوي الاغلبية.
وتنص مدونة الانتخابات على أحكام خاصة تنظم عمليات الاستفتاء وانتخاب أعضاء المجالس الجهوية وأعضاء مجالس العمالات والأقاليم وأعضاء مجالس الجماعات الحضرية والقروية .
وترتبط هذه الأحكام الخاصة أساسا بتحديد تاريخ الاقتراع ومسطرة إيداع الترشيحات وأسلوب الاقتراع وإعلان النتائج.وقد تم ايداع الترشيحات ابتداء من 11شتنبر 2021ويمتد الى غاية يوم الاربعاء 15 شتنبر2021 ،وسيتم دعوة أعضاء المجالس وانعقاد جلسة انتخاب الرئيس ونوابه ما بين ( 16الى 25شتنبر).
وحتى لا ننسى فمسؤولية الانتخابات تتوزع بين الدولة( الداخلية) التي تنظم العملية في رمتها ،ولكن في حياد تام ولا يسمح لها بالتدخل بين الاطراف المعنية التي تكون تحت المراقبة الدائمة للقضاء.ولهذا فهناك فترة خصصت للطعون وتمتد طيلة الثلاثين يوم الموالية لتاريخ الاعلان عن نتيجة الاقتراع المجرى يوم 8شتنبر2021
ويمكن لهذه الاحكام القضائية أن تقلب النتائج .
ودائما وفي اطار تحصين العمل السياسي وتقنينه جاءت المادة 20 ( لا يمكن لعضو في أحد مجلسي البرلمان أو في مجالس الجماعات الترابية او في الغرف المهنية التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات تحت طائلة تجريده من عضويته في المجالس او الغرف المذكورة)
والطامة الكبرى أن هناك العديد من المتحورين سياسيا ( المجالس الترابية والجهوية والانتخابات التشريعية )سارعوا الى مغادرة أحزابهم الاصلية، وتقديم استقالة مبتورة غير كاملة ،و هناك من شرع في الجملة الانتخابية وهو ينتمي لحزبين ؛هو ما يعني عدم التقيد بالمقتضيات القانونية وسيكون مصير نجاحهم الالغاء كما تنص المادة 22 من مدونة الانتخابات(لا يمكن لكل عضو في حزب سياسي وفي أي وقت شاء أن ينسحب منه شريطة الالتزام بالاجراءات المنصوص عليها في النظام الاساسي للحزب في هذا الشأن مع مراعاة احكام المادة 20).
ودائما وفي نفس السياق تم إدراج أحكام صارمة في مدونة الانتخابات تتعلق بتحديد وزجر المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات على جميع الأصعدة، حيث تنص المدونة على أحكام ردعية متكاملة تسمح بتصور جميع افتراضات الغش أو التدليس وتحديد العقوبات المناسبة لها.
وتهدف مقتضيات مدونة الانتخابات الى صيانة حقوق الناخبين وباقي الأطراف المعنية الأخرى لهذا نصت على أحكام تنظم المنازعات الانتخابية ابتداء من التقييد في اللوائح الانتخابية إلى غاية الإعلان عن النتائج. وترمي هذه الأحكام التي ترتكز على مسطرة مجانية وسريعة وغير قسرية إلى تخويل القاضي المحال عليه أمر الانتخاب اختصاص القيام بالتحقق من قانونية الإجراءات وصحـة نتائج الاقتراع وذلك إما لتأكيد الانتخاب ،أو إصلاح نتائج الاقتراع ،أو إلغائها.
وعليه فالخريطة السياسية بإقليم ميدلت بعد تقديم طعون المتضررين ( الأحزاب- المرشحين) قابلة للتغيير ،ويلزمنا انتظار سماع صوت القضاء حتى تكون النتائج نهائية .

error: Content is protected !!