في تخليد العام الأمازيغي ، ملاحظات بنيوية في فحوى الخطاب المؤسِّس ..

2021-01-04T22:50:36+01:00
2021-01-04T22:50:40+01:00
كتاب واراء
4 يناير 2021
في تخليد العام الأمازيغي ، ملاحظات بنيوية في فحوى الخطاب المؤسِّس ..
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت – سعيد العنزي تاشفين.

لا يجوز كتابة مقال بهذه المناسبة من دون الإعتزاز بهذه اللحظة التي تؤرخ لحدث عظيم في تاريخ شمال إفريقيا تجسّد بالنجاح الذي حققه الملك / ” الأكليد ” شيشونغ سنة 950 قبل الميلاد على فراعنة دلتا وادي النيل . و رغم أن تاريخ إيمازيغن تعرض للتبخيس الرسمي تحت تاثير الفكر المستَلب الذي كرّسته الحركة الوطنية ، ليس بالمغرب فقط ، بل في كل الأقطار المنتمية الى ما يسمى المغرب العربي في سياق محدد تميز بكفاح الإستعمار ، و ذلك لما للتاريخ من علاقة وطيدة بالشرعية السياسية و بمشروعية ممارسة السلطة ، فإن الديناميات المدنية الأمازيغية نجحت في انتزاع مبدأ الإعتراف . و دون الذهاب بعيدا في مناقشة مناهج علم التاريخ و نظائمه البنيوية ، أعترف أن التاريخ تعرض عبر كل المحطات لتزوير مقصود تحت تأثيرات سلطة السياسة التي جنحت نحو تدوين نوع خاص من التاريخ الفوقي تبريرا للهوية السردية للأنظمة السياسية على امتداد كل أصقاع ” دار الإسلام ” التي جعلت التاريخ مسرحا لتدبير الصراع لصالح احتكار الشرعية . و يهمني استحضار ما أثبتته مناهج البحث التاريخي البديل ، تاريخ المهمشين و تاريخ المجتمع و قواعده على نقيض تاريخ الأنظمة السياسية الذي يتشكل ضمن تاريخ السلالات و المِلل و النِّحل ، و المسنود بما اكتشفته الوثائق البديلة و الأبحاث الأركيولوجية التي فنّدت مزاعم التاريخ المؤدلَج لصالح التاريخ الحقيقي للشعوب . و مؤكد إن للأمازيغ تاريخ عريق ممتد أفقيا و عموديا ، حتى إن ” هيرودوت ” ، صاحب ” التواريخ ” ، على غرار ” أكسينوفون ” و ” سترابون ” و ” ديودول الصقلي ” و ” الهاليكارناسي ” و ” بلنيوس الشيخ ” ، و غيرهم من مؤرخي الأغريق و الرومان ، طالما أشار إلى حضارة جنوب المتوسط حيث نجح ” الليبيون/ الأمازيغ ” في بناء نظام حضاري فريد حتى أن كوتييه اعترف لهم بالأنوار قبل حلول قرون الظلام . و لأن التاريخ الأمازيغي هذا كان عميقا منذ القديم إلى الوسيط ؛ لحظة ميلاد دول العصبيات ، كما وضح ذلك إبن خلدون ، مع صنهاجة المرابطين و مصمودة الموحِّدين و زناتة المرينيين و ما لحقهم من عقود حكم الوطاسيين ، قبل ميلاد دولة النسب الشريف مع الأشراف السعديين إبان العصر الحديث ، فإن ما لحقه من تحريف كان كبيرا جدا ، حتى أن الراحل ” علي ازايكو ” صدح بضرورة إعادة كتابة تاريخ المغرب وفق التأويلات الممكنة لتصحيح المغالطات و لكشف عورة الأساطير المؤسِّسة للوهم المشرعن باسم التأويلات الموجهة لتزييف التاريخ . و لكل هذا ؛ فإنني أشارك معشر إيمازيغن احتفالات رأس السنة الأمازيغية مطالبا بدوري بضرورة ترسيمها ، رغم أنني أود إبداء ملاحظات حسب مطارحة مخالِفة تذهب بعيدا في امتلاك ناصية النقد الموضوعي ، دون التماهي مع شعبوية الإحتفال وفق النمدجة المؤطَّرة بشكليات البهرجة و فلكرة الموروث الهوياتي الأمازيغي في السوق الثقافية التي تتحكم فيها اليد الخفية . إن ارتفاع منسوب الوعي الهوياتي بالمغرب ، بما يضحد ذلك الإستيلاب الكبير الذي لازم الهوية الرسمية للدولة زمنا طويلا باسم الإنتماء الى العالم العربي ، يرجع الفضل فيه بشكل أساس الى الديناميات الأمازيغية ، من داخل الحركة الثقافية و الحركة الأمازيغيتين ، بعد نضال ميداني دام لعقود طويلة ، رغم احتدام منابع التخوين الهوياتي من جهة كل من اليسار القومي العروبي و اليمين المحافظ الذي احتكر شرعية النضال باسم مشروعية الحركة الوطنية التي ترسّمت ايديولوجيا عام 1944 بواسطة رعيل السلفية التعادلية . و نعترف إذن ، بكل موضوعية ، أن الوعي الأمازيغي كيفيا نجح في تحطيم الأصنام و رفع القداسة عن الكثير من المفاهيم التاريخية المغلوطة ، و أعاد ، بجرأة كمية ، التاريخ إلى مجراه الطبيعي من باب المصالحة مع الذات المغاربية الجمعية وفق خريطة الثقافة الأنتروبولوجية المشكِّلة للقالب الجيو – هوياتي للوعي النخبوي للديناميات الامازيغية على امتداد شمال إفريقيا . و إلى هنا فالمخرجات إيجابية ما دامت تُراكم على درب عقلنة التاريخ و تفنيد الوهم الجمعي الذي شكل الأسطورة المؤسسة للوعي النكوصي المقلوب الذي كان يعادي هوية الأرض لصالح هوية مؤدلجة تعرب الطوبونيميا و تحرِّف نتائج الأركيولوجيا و تزيِّف استنتاجات الأنثروبولوجيا الثقافية ، بما يزكي أطروحة الوحدة القومية ، على طول الوهم الأيديولوجي الماسح للذاكرة الصادقة للشعب ، و التي وُلدت في سياق رفض العرب للهيمنة العتمانية عبر الإنفصال عن سلطة التتريك التي دعّمها الباب العالي العثماني الذي أجّج ولادة صخب القومية العربية بدعم من التاج البريطاني ، في سياق ترهل الرجل المريض الذي لا يُرجى شفاؤه ، بدعم مكشوف ؛ حتى إن ” هنري مكماهون ” كان واضحا في علاقاته بزعماء القومية العربية المسنودين من لدن الإمبريالية من أجل استعجال إسقاط دولة الخلافة التي اشتدّ عود أعدائها مع ميشل عفلق عراب البعث القومي الذي عرّب الماركسية و تحوّل الى العدو اللذوذ لكل《الأقليات》التي كانت مُكرهة على الخضوع لقواعد العروبة المتمركسة او الإشتراكية القومية كما نظر لها فيها بعد فحول القومية اليساروية مع عبد الناصر و بومديان و القذافي . و أمام ما حصل من تحولات ماكرو – سياسية في ظل النظام العالمي الجديد ، و انحباس الهوية القومية تحت تداعيات انتصار الليبرالية المتوحشة التي أعادت تحريك الثوابت الإيديولوجية بمنأى عن حق الديناميات الثقافية في النضال المدني وفق سياقات الحرية الليبرالية المطلوبة عالميا ، أصبح السياق العام يوافق وثيرة الحركة الأمازيغية التي استصدرت قرارات مهمة بنجاح لتُحقق الحماية القانونية للأمازيغية منذ صدور ظهير أجدير و إعلان تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، و هو ما شكل ضربة موجعة للفكر النخبوي السلفي / القومي / اليساري المعادي لهوية الأرض التي تحتفظ بها الطوبونيميا و الثقافة الأنتروبولوجيا و الجغرافيا ، سيما أن نقاشات منحرفة أخذت وقتا ثمينا من الزمن الإستراتيجي للحركة الأمازيغية ؛ من ذلك النقاش العقيم حول اللهجة بدل اللغة ، و هنا نعترف أن الدولة نجحت في تصريف مواقف جد ايجابية لصالح الأمازيغية على أنقاض تطويع علم الليسانيات و السوسيو – ليسانيات لتكريس منطق اللهجة بدل اللغة بإيعاز من أيديولوجيا البيترودولار التي أنتجت أبحاثا ” علمية ” على المقاس لتبخيس قوة الأمازيغية ، رغم أن الأركيولوجيا أثبتت تقادم اللغة الأمازيغية من خلال اللقى الأثارية المعبِّرة عن حقائق دامغة غير قابلة للتجاوز . و يبدو أن الأمازيغية بفضل الشرط الذاتي للحركة الأمازيغية و الشرط الموضوعي الإقليمي و الدولي الذي حفّز الدولة لاتخاذ مواقف متقدمة من القضية ، أصبحت محط إجماع مغربي متعاقد عليه في مستهل الوثيقة الدستورية لعام 2011 ، رغم بعض الملاحظات الشكلية التي نسجلها من باب النقد الفيلولوجي لللصيغة الواردة في المثن الدستوري نكرة تخالف تعريف اللغة الرسمية الأخرى حيث العربية هي اللغة الرسمية للمغرب بينما الأمازيغية كذلك لغة رسمية ؛ فتعريف الأولى و جعل الثانية نكرة يكشف خلفية الصراع المضمر و الذي كان ضد دسترة لغة الأرض قبل ضغط الدولة لصالح الترسيم رغم انف فلول الحركة الرافضة لتمزيغ الهوية . و بدسترة اللغة الأمازيغية هذه يجوز القول إن مرحلة جديدة قد بدأت ، رغم تنامي خطابات اليأس من هنا و هناك بما يحاول تبخيس المُكتسب ، بسبب انفلاث الحركة الأمازيغية من الخطاب الثقافوي نحو مرافعات حقوقية تُلامس أبعاد أخرى للكرامة الأدمية ، اقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا ؛ و هو ما يحقق مخاوف واضحة لعدة خصوم نظرا لقوة مشروعية الخطاب التنويري للأمازيغية الذي هدم أصنام البعث و السلفية . الحركة الأمازيغية و سوء توظيف التراكم لصالح دولة الحقوق و مجتمع القانون . إن التنصيص الدستوري على الفهم التعددي للشخصية المغربية ، من خلال ترسيم اللغة الأمازيغية ، يشكل منعطفا فريدا في تاريخ إيمازيغن منذ شيشونغ إلى الأن ، رغم أن القياس لا يستقيم بمبرارات اختلاف السياقات جملة و تفصيلا . و الأهم أن الدسترة مُكتسب مستحق إنصافا للأرض المغربية التي نجحت في استقبال كل الروافد عربية و عبرية و حسانية و إفريقية ، دون أن تنقلب على روح الأرض المحتفظة على عبق التاريخ الأصيل عبر التشكيلة الهوياتية الموطَّدة بشرعية أكال / الأرض ، رغم خطورة أدوات التحريف التي عملت على تخريب تميز الشخصية المغربية بفضل تمغرابيت / الأمازيغية . و الملاحظ ، من خلال تتبع طبيعة الخطابات الأمازيغية ، أفقيا و عموديا ، أن الحركة الأمازيغية فشلت ، في استثمار الإعتراف الدستوري للتوجه نحو ملء الفراغ الكبير الحاصل جراء فشل الأحزاب التقليدية في بناء هوية ديموقراطية تتجاوز منطق الشرعية التاريخية المبنية على النزعة القومية على قاعدة العروبة نحو سند المشروعية الحقوقية و الحضارية في توطيد الدولة المدنية ، سيما أن الرصيد الرمزي الذي تملكه الأمازيغية من خلال ترسانة من المحددات منها السلمية و اللائكية و مقاربة النوع و تشبع الثقافة الأنتروبولوجية بقيم حقوق الإنسان و مرونة السلوك المدني لدى الإنسان الأمازيغي ، علاوة على تميز النظام الثقافي الإجتماعي الذي يشكل الوعاء الحضاري للهوية الأمازيغية ، قبل ميلاد الخطابات العالمة التي لم تنجح في تسويق ثقافة الأرض كما يجب لصالح دمقرطة الوعي الهوياتي بما يوكد شرعية الدولة المدنية و مشروعية خطاب التنوير و الحداثة . و أزعم هنا أن الدسترة كانت تكفي للدفع بخطاب الحركة الأمازيغية بعيدا على درب المساهمة في دمقرطة الدولة و المجتمع ، كأرضية ثقافية / هوياتية ديموقراطية تساعد في بناء نسق ايديولوجي جديد مؤسس على قيم التحرر و العقلانية ، في تفاعل إيجابي مع كل القوى الديموقراطية الحية ، دون قبول الغلو في إنتاج خطابات شعبوية منفعلة تناقض عمق التحرر الذي توفره الثقافة الأمازيغية ضد كل أشكال النكوصية المقيتة . و قد نتفهم ما كان إبان المرحلة التأسيسية من خطابات عنيفة ضد الأخر العروبي أو الإسلاموي ، كما يذهب الى ذلك الفهم اللسني النخبوي الأمازيغي ، من وجهة نظر منفعلة تتموقع كرد فعل ضد ما تعرض له إيمازيغن من اقصاء و تهميش طيلة عقود ، و هو ما كان يصل أحيانا الى مستوى الإغتيال المعنوي للإنسان الأمازيغي المغترب في أرضه . و سيكولوجيا للوضع هذا مبررات واضحة في سياقات مختلفة من باب ردود الفعل ضد التصنيفات العنصرية للأخر ضد الأهالي ، و إن كان لا يجوز ، مهما كان ، أن تظل الحركة الأمازيغية حبيسة ردود الفعل الميزاجية حُيال أعطاب الماضي بصراعاته الأرثوذوكسية عرقيا و سياسيا ، بما يعيد إنتاج خطاب أمازيغي شعبوي مُعادي لروح الأمازيغية كنسق اجتماعي عقلاني عميق في قوالب السلوك الجمعي بالأرض العميقة المحتفظة على أخلاق ” الحداثة ” من غيرية و تقدير أصيل للإختلاف و سلمية التعامل مع المختلف و لا مراء أن كل أشكال الثقافة الشعبية و الفلكلور غنية بأدلة على مرونة الفهم السوسيولوجي للمغربي الأمازيغي مقارنة مع ثقافات المشرق . و نلمس من خلال وضع الخطاب الأمازيغي تحت مجهر التمحيص أنه يظل أسير الوجدان و ردود الفعل الظرفية المتأزمة حيال الأخر دون أدنى قدرة على تجاوز مخلفات التاريخ المسيِّج بالإختلافات المجانية المشرعنة للإيديولوجية النكوصية ، حتى إن ضبط شعرة معاوية الفاصلة بين الخطاب التاريخي و الفهم النكوصي كان ، و لا يزال ، صعبا ، و هو ما يجعل الخطاب الأمازيغي موسوما أحيانا بالرجعية شكلا لغلوه في تقديس التاريخ دون القدرة على استحضار المسافة بين الذات و الموضوع ؛ حتى تحول التاريخ الى وهم جماعي ممشوق بالأساطير المؤسسة بمبالغة بسيكو – جماعية تنتهي بأصولية أمازيغية منفلتة عن منهج النسبية في قراءة التاريخ ، و بذلك هيمن خطاب الشعبوية المنمّق الذي يستهلك بإسهاب مفردات مثل ” العروبية / الإسلاموية / المتمركسين / القومجيين / المخزن / القبيلة / العصبية / الأرض / الشرعية التاريخية / الطُّهرانية / تقديس الذات / الوهم الجمعي / الفرد و الجماعة / … و كلها تمظهرات للحس الإثنو – ايديولوجي المُحاصر لعقلانية القضية و تاريخانيتها . و رغم ما يبدو من حداثة شكلانية في صفوف النخبة العالمة التي تُحاجج بوعي عصري منسجم مع مطالب المواطنة ، فإن عمق السلوك يبدو في غالب الأحيان ارتكاسيا منتصرا للقبيلة و للروح العشائرية على أنقاض استقلالية الفرد الحر و المسؤول ، و مع الإحتكاك المباشر بالحركات الإجتماعية تُصادف هيمنة آليات البراكسيس التقليداني في سلوك الفرد و الجماعة ، بما ينتهي بالقضية الأمازيغية إلى تحديث التقليد بمنطق الخلف ، دون القدرة على إحداث قطيعة بسيكولوجية على مستوى السلوك ، و ابيستيمولوجية على مستوى المعنى و الخطاب ، نحو بناء خطاب حقوقي ترافعي تجتمع حوله كل التشكيلات المجتمعية في أفق بناء مجتمع المواطنة و القانون في دولة الحريات و الحقوق . و أعتبر أن الأمازيغية مطلوب أن تشكل الرافعة الحقيقية للحسم مع مختلف تجليات الحس الإرتكاسي الملازم للوعي العروبي و الإسلاموي و الأمازيغي الثقافوي بما قد يساعد ايمازيغن على إنتاج خطابات عقلانية تنتصر ، من الداخل ، للفرد ، كمنطلق للتحرر من ربقة سلطة الجماعة ، كشرط لبناء خطاب عقلاني منسجم مع روح الحرية ، كما ظل يؤكد ماكس فيبر ، و من الخارج تنتصر لكل أبعاد الشخصية المغربية وفق نظيمة هوية الأرض ، لأن أبعاد الشخصية المغربية متعددة كما حددها المشرع الدستوري ، ضمن وحدة الهوية الثابتة للأرض كوعاء حضاري تاريخي جامع مانع لكل الروافد القادمة إليه بما يفيد الوحدة في التنوع تحت ظلال أمازيغية الأرض و ” تمغاربيت ” كتجل حضاري للشخصية المركبة كمتعدد جماعي منصهر في قالب واحد متنوع . و من أسف أزعم إن ايمازيغن فشلوا إلى حد كبير منهجيا على هذا المستوى ، و بذلك ظلوا يستعْدون ، من باب ردود الفعل المتأزمة ، كل نتاجات الحضارة الإنسانية ؛ فأصبحت العربية مرادفا للعروبة ، و الدين الإسلامي مرادفا للإسلام السياسي ، و كارل ماركس مرادفا لميشل عفلق .. و غيرها من الترابطات التعسفية التي تمنع الخطاب الأمازيغي من معانقة روح التاريخانية كمشترك إنساني و كتجل للوعي الحداثي كنسق حضاري كوني إيجابي مطلوب أن يتكيف معه بمرونة في اتجاه احتواء كل التفرعات ضمن هوية أمازيغية مغربية تاريخية غير ارتكاسية و متحركة غير جامدة و منفتحة على كل إسهامات البشرية دون تزمت أرثوذوكسي و دون هوس دوغمائي ينفي جدلية الهوية و ديناميتها ، و كذلك كانت الأمازيغية و كذلك يجب أن تظل لخدمة الإنسان . و مهما تعددت القراءات المؤسسة على التأويلات الممكنة للحركة الأمازيغية من خلال تفكيك مكونات الخطاب نفسيا و سيميائيا و من منطلق مقاربات انتروبولوجية للثقافة بدل القراءات الإثنولوجية الستاتيكية المعادية لروح التاريخ و لمنطق التكامل الحضاري من منطلق سيولة الظاهرة المعرفية ، اعتبر أن الأمازيغية لا يجب أن تُخلف موعدها مع التاريخ على قاعدة احترام الأخر و تقدير الغيرية و الوفاء للعقلانية و ضمان الوفاء للأرض دون غلو في تسويق شرعية الأصل ، حتى تساهم في تثمين التراكم نحو دولة الحريات و الحقوق لمجتمع سليم و متنوع . و كل عام و إيمازيغن و المغاربة و المغاربيين و كل سكان الكوكب الأزرق بألف خير على أمل أن تتسلح الدولة بالجرأة لإعلان ترسيم السنة الأمازيغية انسجاما مع مكتسب الدسترة و تتويجا لمسار التصويب ازاء لغة الأرض بدل التواطؤ مع دعاة التبخيس من مريدي وهم السنة الفلاحية على قاعدة الجهل المؤسس بامتداد انتروبولوجي للتجلي على طول شمال افريقيا / تمازغا كوحدة هوياتية لا سياسية ..

error: Content is protected !!