قصة حقيقية لأول مرة يدخل بنكا ويتلقى حوالة…؟ ؟ مئة درهم أخرجت الدموع من عيني. .؟ ؟ .

2020-04-29T00:56:02+01:00
2020-04-29T00:56:04+01:00
غير محدد
29 أبريل 2020
قصة حقيقية لأول مرة يدخل بنكا ويتلقى حوالة…؟ ؟ مئة درهم أخرجت الدموع من عيني. .؟ ؟ .
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت-بقلم حميد الشابل

     لن نتحدث اليوم عن ضرورة أهمية وضع الكمامة بعد الخروج من المنزل، على أهميتها ودورها الفارق في الحد من العدوى. كمامة قيل أنها من أرخص الكمامات ثمنا في العالم. 
      وفي نفس الوقت لن نخوض في مشروع قانون ما سمّه البعض بقانون كمامة المواقع و نُعت بالمشؤوم بحيث خلق زوبعة لازالت في بداياتها. وقطعا تتصاعد لأنها         زعيق نشاز أفسد زفّة الإجماع الوطني.
        2020 - 22.20 دائما أرقام لا تحمل لحدود اللحظة  إلا الخوف من المجهول قد تكون نهايتها لا قدر الله كفن أو سجن. وفي ظروف التخفيف بلغتنا الدارجة " تسخيخة فايتها الكلام"
  موضوع مقالنا اليوم أمر مُبهج، درس بليغ في الإيثار، وفي نكران الذات. وتشبّع بشيم وأخلاق المغاربة الأصيلة، الموروثة أب عن جد، خلفا عن سلف.

في واقعة شهِدتها أحد أبناك الراشيدية، بلاد البركة، الجود والكرم، مغزاها أن أحد المستفيدين من المساعدات المرصودة للأسر التي تعيش الهشاشة والفقر، بعدما حصّل مبلغ المساعدة لم يغادر مقر البنك، فاستغرب المستخدم من ذلك وحينما سأله عن سر بقاءه أخذ من يده ورقة مالية من فئة 100 درهم ومده الى المستخدم مُبديا رغبته في المساهمة بهذا المبلغ في الصندوق المخصص للجائحة. توقف مدير البنك مشدوها من نُبل وتصرف هذا المواطن البسيط والتي تبدو آثار الفقر والحرمان بادية على وجهه و على هيأته. حاول المستخدمون بشتى الطرق تَنيه عن المساهمة لأنه أولى بها وأن يصرف المبلغ على نفسه وعياله، إلا أنه أصر على على التبرع قائلا لهم:
يوم أمس فقط لم يكن في بيتنا ولو لقمةٍ لسد الرمق، وبِتنا جوعا، واليوم جاءني هذا الرزق، وأريد أن أشارك ولو بجزء بسيط منه لأسعاد من هم أفقر مني. وأتبع ذلك بسيلٍ من الدعوات وشكر من يسهر على صرف هذه المبالغ للمواطنين لأنهم في أمس الحاجة إليها.
عرف كل من حضر الواقعة أن الكرم خِصلة متجدرة في بعض البشر، بغض النظر عن غناهم وفقرهم وأن العطاء مِنّة إلهية لا تفسير لها.
قصص وأخرى ننبهر لسماعها ونعجب أيما إعجاب بأبطالها، وبالمناسبة هي كثيرة وأصحابها كُثر يتواجدون بدون شك في كل حي، قرية ومدينة، وبهم الحياة بخير تمضي رغم الانتكاسات والأحزان.

بالمناسبة أعرف أشخاصا بالمئات، أول مرة في حياتهم يعيشون تجربة دخول وكالة بنكية، و تلقي حوالة بريدية مالية. ولا يمكن لك ان تتصور عزيزي القارئ مشاعر الفرح والامتنان التي تغمر وجوههم رغم هزالة المبلغ المتوصل به إلا أنه يعني لهم الكثير خصوصا في هذه الظروف. 

        الحياة بخير وأهل الخير لن نعدمهم مهما وقع

  إشارة مهمة: مضمون القصة منتشر في صفحات التواصل الاجتماعي بالراشيدية 

حميد الشابل

error: Content is protected !!