قصر سمورة معلمة تاريخية طالها النسيان…؟ ؟

2020-09-20T21:02:56+01:00
2020-09-20T21:02:59+01:00
أخبارأخبار وانشطة محلية
20 سبتمبر 2020
قصر سمورة معلمة تاريخية طالها النسيان…؟ ؟
رابط مختصر

ميدلت بريس .نت – حميد الشابل

سمورة قرية جميلة، لا تبعد عن مركز مدينة ميدلت إلا بأقل من 02 كلم. كانت ذات يوم العاصمة الإزدكية المتحكمة في باقي القصور. حينها كانت ميدلت المدينة مجرد حقول تقطعها السواقي طولا وعرضا وكانت تسمى أوطاط. كانت سمورة من أهم مراكز القيادة بالجنوب الشرقي خصوصا فترة القائد الإزدكي المشهور إبراهيم أسمور الذي اتخذ من قصر سمورة مسكنا له لأسباب منها أولا: القصر قلعة عالية الجدران، محصنة وتحيط بها أبراج الحراسة من كل جانب ثانيا : موقعه الاستراتيجي. بالقرب من الماء وتحيط به سهول، حقول وبساتين غنا على مرمى النظر. أُختِير موقع بناء قصر سمورة بعناية فائقة، على هضبة متوسطة الارتفاع، لتطِل من مختلف الجهات على الطرق الرئيسية المعروفة آنذاك وعلى كل القصور والمداشر. حسب بعض الكتابات القليلة في هذا الصدد، وبحسب بعض الروايات التي حكاها الأحفاد الذين هم الآن شيوخا عن أجدادهم وآباء الأجداد، يرجع تاريخ بناء هذا الصرح الكبير لأواخر القرن 18 وبداية القرن التاسع عشر. ورواية أخرى تقول بعدم صحة هذا الطرح وأن البناية حديثة ولا يتجاوز عمرها 160 سنة على الأكثر. بُنيت هذه المعلمة لاظهار قوة وسطوة القبيلة الازدكية المتحكمة في القرار، والمُخَافة الجانب من الجميع في ذلك الوقت. فقد كانت الآمرة الناهية في كل الامور المتعلقة بالمناطق الجبلية المتاخمة لصحراء الجنوب الشرقي، كما كانت جل القبائل تضرب لها الف حساب وحساب. يعتبر قصر سمورة معلمة تاريخية متفردة من حيث موقعها، شكلها المميز، وهندسة بنائها البديعة، ومن حيث ما تمثله من تراث غني مُعبر عن ذاكرة مدينة ميدلت وتاريخها. لدى نلتمس من الجهات المسؤولة، خاصة وزارة الثقافة أن تعيد الاعتبار لهذه البناية وتثمينها، بترميمها أولا، ولما لا اقتناؤها من ملاكها الخواص، وجعلها متحفا حقيقيا يُعرِّف بتاريخ المنطقة. وهذا اقل ما يمكن ان يُفعل لهذه التحفة العمرانية الناذرة. للأشارة هذا المقال اجتهاد وبحث متواضع قد يصيب وقد يخطئ يروم فتح شهية الباحثين للنبش أكثر. ويسلط الضوء بأسلوب بسيط على بعض الجوانب المخفية من تاريخ مدينتنا المحبوبة ميدلت.مركز تفاح العياشي للبحث

error: Content is protected !!