كْوّن فدارك وحمد الله…؟ ؟

2020-03-27T17:24:16+01:00
2020-03-27T17:24:24+01:00
غير محدد
27 مارس 2020
كْوّن فدارك وحمد الله…؟ ؟
رابط مختصر

ميدلت بريس .نت – بقلم حميد الشابل

في هذه اللحظة بالضبط، وأنت مستلق على الأريكة وحولك الزوجة والأبناء
في هذه اللحظة، وانت تستمتع بمشاهدة الأفلام، أو تستطلع آخر أخبار كورونا. وأمامك فنجان قهوة أو كأس شاي مشحر، و ما لذ وطاب من المأكل والمشرب. !!
في هذه اللحظة وأنت مستغرق في دفء العائلة والأحاديث الحميمية.
في هذه اللحظة رغم ما تنعم به من أسباب الراحة والأمن والأمان ولا تنفك تزفر وتضجر وتقول في نفسك ما هذا الملل والقنوط..؟ ؟
تذكر أنه في هذه اللحظات أُناسا طول حياتهم، همهم أن ينعموا ولو بربع ما هو مؤمن لك من النعم والخيرات..!!!
بماذا سنبدأ بالمريص الذي يتألم. ..؟ ؟
بالسجين الذي يحلم فقط ولو لثانية أن يلمح بسمة من ابنه أو أن يحضن ابنته الصغيرة.
بالسوري، الليبي، أو اليمني….الذي غاية مُناه أن تتوقف الحرب ويسترق لحظة سلم وسلام.
بالغزاوي نسبة إلى غزة رمز العزة الذي يعيش الحصار في معتقل كبير ولا من يفك قيده..!!!

وإذا أردت، لماذا نبتعد لننظر إلى الجنود المرابطين هذه الأثناء في الحدود، البعيدين آلاف الاميال عن الديار.
للمتشرد الذي تصادفه في طريقك كل يوم وهو يقتات من القمامة وليس له بيت يحضنه ولو لساعة.
للطبيب و الممرض اللذان يقاتلان في الصفوف الأمامية هذا الفيروس الميكروسكوبي الفتاك وهما معرضان في اي لحظة للإصابة بالعدوى.
للشرطي للدركي لرجل الأمن ومختلف تشكيلات القوات العمومية التي تشتغل ليل نهار في الحر والقر و لا تعرف في هذه الظروف الحساسة و الصعبة ولو يوما واحدا للراحة لتعيش انت في طمأنينة يحسدك عليها ملايين البشر. لا لشيء إلا أن يبعدوا عنك خطر الإصابة.

باركا ولا نزيدك…. كوَّن فدارك وحمد الله
حميد الشابل

error: Content is protected !!