لا خير في قوم لا يتناصحون و لايقبلون النصيحة.

2020-03-30T21:04:14+01:00
2020-03-30T21:04:18+01:00
غير محدد
30 مارس 2020
لا خير في قوم لا يتناصحون و لايقبلون النصيحة.
رابط مختصر

ميدلت بريس. نيت بقلم إدريس ايت حدو .

العشوائية التي طبعت مجمل تدخلات الأعوان التابعين للمجالس الجماعية عبر التراب الوطني، ماهي إلا تحصيل حاصل ونتيجة منطقية لواقع قطاع حفظ الصحة بالمغرب و المثقل بالإكراهات التنظيمية والعلمية وما إلى ذلك في غياب إرادة حقيقية لدى أصحاب القرار للنهوض بدور التقني الوقائي والذي يجب كما قلت مرارا أن يكون من اختصاص أصحاب المهنة حتى تكون التدخلات في احترام تام للشروط التقنية والعلمية.
ولن يتحقق هذا مع الأسف في ظل فراغ، تطبيق مقتضيات الميثاق الجماعي، الذي شجع (رغم أنها صاحبة الاختصاص) ترامي هاته الادارات الترابية بعشوائية على مجال تقني محظ لا يمكن أن يقوم به كل من هب وذب، خاصة أن هاته الهيئات يهمها صوت المواطن أكثر من صحته، فما هاته التدخلات إلا جعجعة بلا طحين كما يقول العرب.

602c324f 2e2c 4d28 aaa4 f02d195ba43f  - mideltpresse.net

استيقاظ ضمير الجماعات الترابية، بإيعاز من الوزارة الوصية مشكورة، من أجل تطهير الأماكن العامة، شيء محمود لكن يجب أن يتم بطريقة علمية وتقنية وكذا والإستئناس بالنصائح المتواضعة التالية لتقني حفظ الصحة و البيئة راكم 38 سنة في الميدان الصحي ، 21 سنة بالمكتب البلدي لحفظ الصحة بميدلت وشارك في التغطية الصحية بالصحراء المغربية فيما يتعلق بحفظ الصحة بمخيمات الوحدة بكل من مدينة السمارة، الداخلة و العيون، سنوات 1991، 92 و 93 حيث أبلينا البلاء الحسن و لم يسجل ولله الحمد، أي وباء رغم أن ساكني المخيمات كانوا في بعض الأحيان يتقاسمون نفس الخيمة:

99252f65 e33c 4113 89b8 1e5f783e206a  - mideltpresse.net

1) حث المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، صاحب الاختصاص كي يزيل “بكل استعجال” من السوق المغربية كل مطهر يستعمل في مكافحة جائحة كورونا “كوفيد 19” لا يدخل ضمن لائحة المطهرات المصادق عليها من طرفه، يوحي بأنه يقضي على هذا الفيروس بالذات لأن بعض الشركات سامحها الله تسعى جادة لإغتنام الفرصة لتحصيل أرباح طائلة وراء هذه الجائحة بحيث تعمد على تزوير الورقة التقنية للمنتوج على أنه فعال ضد الفيروسات وهذا يدخل ضمن الغش في البضائع وليس أي غش فهو خيانة عظمى للوطن و للإنسانية جمعاء.
كما يجب على السلطات المختصة مراقبة عمل من يقوم بهذه العمليات العشوائية التي قد تتخللها اختلالات تقنية مقصودة أو عفوية نتيجة الجهل وربما اختلاسات على حساب صحة المواطنين رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سيما مع تسهيل طرق الاقتناء و رفع اليد عن المراقبة، نظرا للظروف التي يعيشها العالم بأسره.

وكما يقول المثل المغربي: “عام الجيفة، كيصحاحو لكلاب”

2) اختيار الوقت المناسب ( السادسة فما فوق) لترك الوقت الكافي للمطهر للقضاء على الجراثيم والفيروسات أما إذا قمنا بالعملية بالنهار حيث تكون أشعة الشمس حارقة، فإن عملية التبخر لن تترك الوقت الكافي للمطهر للقيام بمهمته، تفادي كذلك التطهير عند هبوب الرياح إلا للضرورة القصوى و الأماكن المتسخة التي تستوجب تنظيف أولي لأن المطهر ليس بالمنظف فلكل مهمته رغم أنهما يتكاملان و يجب أنه يكونا متوازيين.

و في جميع الأحوال لا يجب القيام بهذه العملية في الجو الممطر لأن هذا سينقص من فعالية المطهر

3) استعمال مطهر فعال produit desinfectant virucide مع احترام الكمية المنصوص عليها لأن الأخطر ليس ضياع الأموال الطائلة في العمليات الغير المجدية ، لكن أن نعطي للساكنة تأمينا مزيفا وبالتالي تقلل من احتياطاتها الشخصية؛
وليس هذا فحسب بل يوجد ما هو أخطر ألا وهو تكوين مناعة لذى الأجسام المحاربة apparition du phénomène de résistance aux désinfectants chez une multitude , de germes, spores, champignons et divers virus qui vivent dans la nature, chose qui constitue un réel danger de santé publique

4) تتبع الطريقة الصحيحة للرش واتخاذ التدابير الوقائية من طرف مستخدمي أجهزة الرش تفاديا للآثار السلبية الناتجة عن هذا المطهر.

5) إعادة عمليات التطهير بشكل دوري وبصفة منتظمة مع الحرص على تنظيف الأجهزة المستعملة بعد كل عملية وكذا الابتعاد عن العشوائية بالقيام قبل الشروع في العمل بتسطير الأهداف بمعية الأشخاص الذين يقومون بهذه العملية.

6) يمنع بتاتا باستعمال مطهرين مختلفين داخل نفس الجهاز مع احترام المقادير،

7) كل هذه العمليات يجب أن تتم تحت الإشراف المباشر لتقنيي حفظ الصحة والبيئة التابعين لمصالح وزارة الصحة أو المكاتب الجماعية للصحة وبذاك نعيد السكة إلى مسارها ونضع حدا للتدخلات العشوائية الغير مبنية على أساس علمي حيث أضحت هذه المناظر تتكرر و أصبحت مألوفة و أصبحنا نشاهد فيديوهات مهزلة متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول ما يدعى أنها عمليات تعقيم والأمر بعيد كل البعد عن التعقيم …
8) ما يخيفني ويرعبني كذلك، بعد الغش، هو نفاذ مخزون المطهرات التي تستعمل الآن بارتجالية كبيرة في غير وقتها ومحلها كمن يستمر في تبدير الذخيرة في غياب تام للعدو و ما عساه أن يفعل خلال الزحف الأكبر لا قدر الله.

حاشا معاذ الله أن ألوم السادة رجال السلطة بكل رتبهم والذين أقف لهم إجلالا وأرفع لهم القبعة احتراما لما يقومون به من تدخلات ناجحة على جميع الأصعدة وتحملهم ثقل التعليمات التي تنزل عليم دون غيرهم من كل الجوانب: الأمنية، التنظيمية، التحسيسية، الاقتصادية، الاجتماعية وحتى الصحية التي لا أنكر أن هناك تقصير من جهتنا في مساعدتهم ليقوموا بهذه العمليات على أحسن وجه وهذا ربما راجع لعدم إشراكنا أو حتى استشارتنا في العديد من الأمور التقنية المحظة و كنا نخشى أن يحسب عرض مساعدتنا لهم، تدخل في شؤونهم الداخلية.

تحية إجلال وتقدير لكل من ساهم من بعيد أو من قريب، مدنيين و عسكريين وحتى المواطنين الذين التزموا بالتقليد، بنسبة جد كبيرة، بتعليمات السلطات الإقليمية والمحلية، في الوقوف إلى جانب رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

كلمات الثناء لن توفيكم حقكم فشكرا لكم جميعا على تضحياتكم.

كما نطلب من العلي القدير أن يحفظ بلدنا الآمن وسائر بلدان العالم من تبعات هذه الجائحة، إنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.


خلاصة القول :
إذا لم نتعلم من هاته الجائحة ولم يفهم بأنه حان الوقت لوضع الرجل الصحيح في مكانه الصحيح و قد انتهى وقت العبث الذي ادينا ثمنه غاليا، فلم يبقى من حل سوى تطهير وتعقيم البلد من هاته الفيروسات اللعينة والتي أوصلتنا لما نحن عليه اليوم.

error: Content is protected !!