لكي لا يبقى اقليم ميدلت ( لحم الراس )

2021-05-02T19:07:09+01:00
2021-05-02T21:30:14+01:00
غير شوف أُكان
2 مايو 2021
لكي لا يبقى اقليم ميدلت ( لحم الراس )
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت – مع محمد بوبيزة

كان وصف أحد أذكى السياسيين لاقليم ميدلت موفقا عندما وصفه بأنه ( كلحم الراس) الذي تكمل به (الوزيعة) التي تقام بالقصبات لضبط حصصها الناقصة.

والواقع والتاريخ يزكيان ذلك فقدرنا الجغرافي أننا نقع بين أطلسين (الكبير والمتوسط) ،ونحن حراس بوابة الصحراء ،وبقينا لحقب زمنية طويلة نرمى كسقط المتاع بلا إرغاء، مرة في حضن قصر السوق ( الرشيدية )،ومرة يتم تزويجنا للمتعة لخنيفرة،عاملونا طوال حقب كحقل تجارب ،وحديقة خلفية لاخفاء المتلاشيات.

ولهذا ضاعت وتلاشت هويتنا الثقافية المتأصلة  بالمفهوم الانثروبولوجي ،ومورست علينا الوصاية ،وتبعا لذلك نزلت مؤشرات تنميتنا الى الحضيض لاننا بدون مرتكزات.

واستغربت ذات يوم وأنا أتابع نقاشات فعاليات تقترح النموذج التنموي الاقليمي ،حيث ركزت مجمل التدخلات على الجانب الاقتصادي، في حين أن المدخل الاساسي لكل تنمية هو بناء الانسان والكفاءت.

وواهم من يعتقد أن التنمية تكون بدون هوية، فينبغي طرح سؤال من نحن؟؟؟وماهو النموذج الذي يناسبنا؟ونحدد الاهداف والوسائل.وينبغي أن نعي جيدا أن أي حركة سياسية أو اقتصادية لا  ترتكز على أسس فكرية أصيلة يكون مصيرها الاخفاق والفشل،وكما قال كارل ماركس ( البشر هم الذين يصنعون تاريخهم، ولكنهم لا يدركون هذه الحقيقة).

والتشبع بملكة الحداثة لا يشترط بالضرورة التخلي عن الاصالة، وانما تعني خلق أفق تندمج فيه المعاصرة بالاصالة في كل مناحي التنمية وأبعادها.وقد صدق( ليفي سراوس) عندما اعتبر أنه ليس هناك قوانين للتاريخ ،لانه عملية احتمالية ترجيحية فهو أشبه بلعبة القمارعلى موائد الروليت ،فحينما تكون اللعبة ناجحة وموفقة فانها تؤدي الى التراكم التدريجي للنقودأي (الثقافة).

وثقافتنا أو التراث اللامادي هو معيار ترائنا التاريخي، وتجذرنا، ولا مناص من تغييبه في أية عملية تنموية حقيقية تنشد مستقبل أفضل لساكنة تمسح هويتها كل يوم.

(يتبع)

error: Content is protected !!