مهنة حفظ صحة المواطن تحتضر.

2020-01-04T15:31:35+01:00
2020-01-04T15:31:40+01:00
غير محدد
4 يناير 2020
مهنة حفظ صحة المواطن تحتضر.
رابط مختصر

ميدلت بريس. نيت_ إدريس ايت حدو.


منذ أن همشت المكاتب البلدية لحفظ الصحة، التي أصبحت فارغة من تقنيي حفظ الصحة والبيئة التي شرعت وزارة الصحة في تكوينهم منذ 1962، وأسندت الأمور كليا إلى ONSSA التي لا تتوفر على الإمكانيات………، و صحة المستهلك معرضة للخطر، و لولا الألطاف الإلاهية لكانت الكارثة لكون جشع الربح لذا التجار أعمى بصيرتهم، زيادة على التطور التكنولوجي الذي ادخل على المنظومة الغذائية مواد كيميائية كثيرة من أجل الإنتاج الوفير و الربح السريع على حساب صحة المواطنين.

للذاكرة فقط: نهاية التسعينات، حصل المغرب على ميزانيات ضخمة من طرف الاتحاد الأوروبي و من الفاو من أجل دمج 13 مصلحة تابعة لعدة وزارات معنية بمراقبة المواد الغذائية وحماية المستهلك، في وكالة واحدة، وتوالت الاجتماعات وكثرت السيناريوهات لوضع ضوابط هذه الوكالة التي كانت ستضم تقنيي حفظ الصحة والبيئة التابعين لوزارة الصحة والذين كانوا يشتغلون بالمكاتب البلدية لحفظ ، ببعض المراكز الصحية أو بالخلية الإقليمية لحفظ الصحة المتواجدة بكل مندوبيات وزارة الصحة وكان عددهم آنذاك يناهز 900 تقني والذي تقلص الآن إلى 500 بعد الإحالة على والتقاعد لعدد منهم.

و بعد التطبيل والتزمير واستنزاف الأموال التي سلمت للمغرب من أجل توحيد المراقبة بواسطة وكالة واحدة، استحوذت وزارة الفلاحة لوحدها بالوكالة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية سنة 2009 و جددت ترسانتها القانونية الخاصة بها، بينما الوزارات الأخرى منها وزارة الصحة لم تواكب المنافسة في المراقبة ولم تنتج قانون واحد يوحي بأنها معنية بحماية المستهلك مما دفع بتقنيي حفظ الصحة إلى تقليص تدخلاتهم ميدانيا لعدم توفرهم على الحماية القانونية وأصبحوا يشاركون في لجان المراقبة كمن يتبع هدية العرس بدون دور. (يأثث الفضاء فقط.)

وأغلب التقنيين الآن يتواجدون بالمندوبيات والمراكز الصحية يقومون بأعمال إدارية لا تمث بصلة بما تلقوه من تكوين لمدة 03 سنوات في ميدان حفظ الصحة وحماية المستهلك.

error: Content is protected !!