موسم الأكاذيب على الأبواب.

2021-05-30T11:31:21+01:00
2021-05-30T11:31:24+01:00
كتاب واراء
30 مايو 2021
موسم الأكاذيب على الأبواب.
رابط مختصر

ميدلت بريس .نت -كتاب واراء

Ouvrir la photo
ادريس ايت حدو

في موسم الإنتخابات، الأكاذيب الإنتخابية كثيرة ومتنوعة والوعود الإنتخابية ما أكثرها وأسهلها.

فموسم الإنتخابات هو موسم الكذب غير البريء يهل علينا دائما ويستمر طوال فترة الدعاية الإنتخابية يكون فيها المرشح الكذاب جاهزا دائماً للإجابة على كل سؤال فالأمر لا يتطلب منه سوى الرد بأي كلام كبير وإطلاق الوعود بسخاء والإستجابة لكل الطلبات مهما كانت غرابتها!

والمرشح الكذاب لا يسعى إلى العضوية من أجل خدمة أبناء الدائرة كما يدعي ولكن من أجل الحصول على الحصانة وما أدراك ما الحصانة، هذه الكلمة التي لها مفعول السحر ولولاها ما تقدم أحد من أصحاب الملايين ورجال الأعمال بالترشيح لعضوية البرلمان فبحملهم لها يتم تعويض الملايين التي تنفق على الدعاية الإنتخابية وبها تفتح الأبواب المغلقة وتقضي المصالح الذاتية لأن المال عندما يمتزج مع الحصانة في سلة واحدة، تضيف الملايين للحصانة بريقاً وتجعل الأخيرة لسابقتها سنداً يجعلها بعيدة عن الملاحقة والاشتباه ويجعلها فى قرار مكين.

ورغم أن العاقل لا يلدغ من الجحر مرتين، إلا أن البسطاء في القرى والدواوير وأحياء الصفيح والمناطق الشعبية الهامشية للمدن المعروفة بالكاريانات ، يتعرضون لنفس اللدغة من نفس الجحر مع كل انتخابات برلمانية أو جماعية ولا يتعظون ولا يتعلمون من كذب المرشحين عليهم في كل مرة، لذلك نجد نفس سيناريو موسم الكذب في الانتخابات البرلمانية والجماعية السابقة يتكرر في كل الإنتخابات بكل حذافيره، فنري المرشحين من فلول الأحزاب الإدارية يمارسون الكذب بكل بجاحة وبنفس الطريقة التي تربوا عليها في مدرسة المخزن، فكل مرشح من هؤلاء يمتلك من الحيل والأكاذيب ما يجعله يستولي على مشاعر البسطاء ويمارس الكذب بثبات وثقة عليهم وينجح في خداعهم والحصول على أصواتهم.

إذن بالوعود الإنتخابية الكاذبة وحدها وبعيداً عن البرامج الإنتخابية “الإنشائية” المغلوطة والإنتماءات السياسية المتسمة بما يسمى بالترحال السياسي أو موسم التزاوج، سيتصدر المشهد السياسي في الانتخابات المقبلة.

في خطاب وجهه الملك محمد السادس نصره الله إلى الأمة مساء 20 غشت 2015 ، بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة الملك والشعب، أكد جلالته أن “الانتخابات المقبلة، التي كانت تفصلنا عنها أيام معدودات سنة 2015، ستكون حاسمة لمستقبل المغرب، خاصة في ظل ما يخوله الدستور والقانون من اختصاصات واسعة لمجالس الجهات والجماعات المحلية”.

إلا أننا للأسف الشديد لم نحسن الإختيار رغم هذا التحدير وركبنا مراكب اتجهت بنا إلى وجهة غير التي كان جلالته يصبوا إليها كما يقع لبعض المهاجرين السريين الذين ينوون التوجه إلى القارة العجوز ليستفيقوا بعد جهد وعناء مع ضياع الوقت في نفس المكان الذي أبحروا منه أو في ادغال إفريقيا ليزدادوا فقرا و تأزما.

وسجل الخطاب الملكي، في هذا السياق، أن “هناك بعض المنتخبين يظنون أن دورهم يقتصر على الترشح فقط. وليس من أجل العمل. وعندما يفوزون في الانتخابات، يختفون لخمس أو ست سنوات، ولا يظهرون إلا مع الانتخابات الموالية” معتبرا أن “التصويت لا ينبغي أن يكون لفائدة المرشح الذي يكثر من الكلام، ويرفع صوته أكثر من الآخرين، بشعارات فارغة أو لمن يقدم بعض الدراهم، خلال الفترات الانتخابية، ويبيع الوعود الكاذبة للمواطنين”.

واعتبر الملك محمد السادس أنه “إذا كان عدد من المواطنين لا يهتمون كثيرا بالانتخابات ولا يشاركون فيها، فلأن بعض المنتخبين لا يقومون بواجبهم، على الوجه المطلوب. بل إن من بينهم من لا يعرف حتى منتخبيه”، مشددا بهذا الخصوص، على أن “المنتخب، كالطبيب والمحامي والمعلم والموظف وغيرهم، يجب أن يشتغل كل يوم.

بل عليه أن يعمل أكثر منهم، لأنه مسؤول على مصالح الناس، ولا يعمل لحسابه الخاص”. سيأتي علينا يوم وتكون لنا لائحة شيوخية لكون شباب اليوم، الذين هم شيوخ الغذ، ألفوا عدم المشاركة في العملية الإنتخابية.

وستصبح الإنتخابات بلا شباب ولا شيوخ إن لم نستدك الأمر بربط المسؤولية بالمحاسبة وحدف الريع الإنتخابي والسياسي ومصالحة الشعب مع نفسه ومع النخب السياسية.

(ادريس ايت حدو: ميدلت )

error: Content is protected !!