هل للسلطة المحلية سلطة على الدجاليين والنصابين علنا على الغلابى في الأسواق الأسبوعية والساحات العمومية؟

2019-11-09T21:14:52+01:00
2019-11-09T21:18:22+01:00
غير محدد
9 نوفمبر 2019
هل للسلطة المحلية سلطة على الدجاليين والنصابين علنا على الغلابى في الأسواق الأسبوعية والساحات العمومية؟
رابط مختصر

ميدلت بريس -ادريس ايت حدو

إن كان رفع الأذان عبر مكبرات الصوت غير مسموح به في فرنسا مثلا ،فكيف لنا أن نسمح للدجالين والمشعودين أن يشوشوا على الساكنة و يزعجوا من دفعتم الظروف إلى سوق الأحد بمدينة ميدلت من أجل التبضع أو قضاء بعض الوقت هنالك لكون هذا المكان يعد بالنسبة للكثيرين المتنفس الوحيد.

فنجد العشرات من الدجاليين الذين ينصبون على الناس كبارا، ذكورا، نساء وحتى اليافعين منهم، يوهموننهم أن لهم القدرة على شفاء كل الامراض المستعصية سيما تلك المتعلقة بالضعف الجنسي حيث يستحيي عامة الناس اللجوء إلى الطبيب الذي سيحيلهم على صيدلية حيهم والمسيرة غالبا من طرف العنصر النسوي.

والطامة الكبرى أن هؤلاء النصابين يستشهدون بالمخزن ويقولون بالحرف و عبر مكبرات الصوت :
راه المخزن كاين في البلاد والسلطة حالا عينيها ولو كان ما نقوله أو ما نقوم به غير صحيح لمنعونا أو أدخلونا السجن، راه يد المخزن طويلة.

وأنت تتجول في السوق يسترعي انتباهك مجموعة من الرجال يقفون بشكل دائري مثل حلقات جامع الفنا بمراكش، حول رجل في عقده الرابع يجلس على كرسي داخل خيمة مفتوحة تقيه أشعة الشمس، يخاطب المتجمهرين حوله عبر مكبر للصوت، يشغله ببطارية إلى جانبه، بكلمات مختارة بعناية لاستمالة أكبر عدد من الزبائن، يروج لأدوية ومستحضرات عشبية في أكياس بلاستيكية مفتوحة يزعم أنها تشفي جميع الأمراض، (العقم، البرودة، الربو، البرص، آلام الظهر…). ينصتون إليه باهتمام وفي صمت تام لعلهم يجدون في منتجاته ما يشفي أمراضهم.

المهم من اقتنع بخزعبلاتهم فله ذلك لكن ما ذنب المواطن العادي الذي يتأدى بمكبرات صوتهم دون الخوض في خدشهم للحياء العام علما بأن العديد يكون برفقة ابنه أو إبنته أو أخته أو خالته أو عمته وحتى جدته.

لهذا نتساءل:
1) ما دور السلطة الإدارية المخول لها قانونا الملحافظة على النظام و الأمن العمومي،

2) ألا يتفقدون أحوال المواطن بالسوق الأسبوعي لمعرفة معاناة المواطنين والبحث عن الحلول قبل أن يتفاقم الوضع سيما فيما يتعلق بالتنظيم، السير والجولان، إشهار الأثمان، حالة تموين السوق وكذا جودة المنتوجات المعروضة و حث المصالح المختصة على القيام بواجبها فيما يخص مراقبة الجودة والاثمان حفاظا على صحة المستهلك وعلى قدرته الشرائية.

فأين هو :
1) دور مصالح حفظ الصحة العامة، الاختصاص المخول قانونا لرؤساء الجماعات الترابية ؟

2) دور القيمين على الشأن الصحي بالمغرب والسلطة المحلية ؟

3) لماذا يتم تجاهل مثل هذه الممارسات التي تهدد صحة المواطنين؟


error: Content is protected !!