يوميات المجلس البلدي لميدلت– (ملي بغيتك أوجهي قمشوك المشوش ).

2021-01-09T17:32:15+01:00
2021-01-09T17:32:18+01:00
أخبارأخبار وانشطة محليةمجتمع
9 يناير 2021
يوميات المجلس البلدي لميدلت– (ملي بغيتك أوجهي قمشوك المشوش ).
رابط مختصر

ميدلت بريس .نت – محمد بوبيزة.



عندما جاءت (همزة )انشاء ملحقة جامعية لميدلت، صفق الجميع بحرارة اعتقادا منهم أن اقتناصها من السهل بمكان .ولكن رويدا رويدا بدأ التصفيق يخفت حتى اندثر،فاختبأ الجميع وراء كراسيهم خجلا.لقد اكتشف المسؤولون خاصة الجدد منهم، أن مجلسنا البلدي كهل مفلس في عمره57 سنة ولا يملك عقارا يتسع لانشاء ملحقة جامعية .
وسعى الغيورون حفاظا على ماء الوجه ،وقبل أن تفلت( الهمزة )الى استجداء بقعة من مديرية الفلاحة بميدلت ،غير أن أصحابها أقسموا باغلض الايمان أنهم لا يملكون الا تلك المعلمة المسماة( البيزانا ) التي ورثوها عن ادارة اليوطي ،حيث كانت حينها عبارة عن مروج وحدائق، وتركها المشرفون على القطاع الفلاحي عندنا، مهملة تعشعش فيها العناكيب ، و لجأوا الى كراء مقر بأدراج ومكيفات يكلفهم الملايين .
وقدرنا في هذه البلاد العجيبة أن تتعاقب أجيال على تدبير الشأن المحلي البلدي ولا يكون لدى مجلسنا العتيد رصيد عقاري يسمح باستقطاب استثمارات ،وبناء مؤسسات عمومية تكون في خدمة الساكنة.وهذا بسبب غياب رؤية واضحة تستشرف المستقبل.
وحسبنا أن نذكر أن مجلسنا الحالي لايملك مقرا في ملكيته فهو مختبىء في بناية تابعة للاملاك المخزنية ،واضطرفي وقت سابق الى كراء منزل بطوابق بعد أن هرب من بناية الشلال الايلة للسقوط .
ولايملك سوقا أسبوعيا ويحتل فضاءا في ملكية الغير، اضطر بعد حكم المحكمة بافراغه الى نهج مسطرة نزع الملكية، وما زال لحد الان لم يؤدي ثمنه.
والغريب في الامر أن أول رئيس للمجلس البلدي (اوحنيني) (رحمة الله) عليه تبرع للمجلس البلدي ب400متر مربع من ماله الخاص ،ولم يستطع من تعاقبوا على المجلس بعد ذلك اقتناء الهكتارات عن طريق التفويت من الجماعات السلالية ( ايت ازدك وايت وافلا) التي كانت تفوت بدرهم رمزي او( ببلاش )على حد قول المصريين .
ولعل من حسنات المجلس الحالي أنه قام بنقل جثامين النصارى مقابل الحصول على ارض المقبرة في منطقة تاشوين ،ولكن قد يفاجأ ذات يوم باكتشاف أن تلك الارض التي (عمل عليها بعرق جبينه) مسجلة في التحديد الاداري الخاص بالجماعة السلالية لايت وافلا.
بقي أن نشير أن تركة (المرحوم ) المجلس البلدي في العقار لاتتعدى أرض المحطة الطرقية ودكاكين القيسارية التي تبرعت بها الاوقاف عليه مقابل اسقاط الضرائب، وعددها 93 حانوت، و لجأ بعض المكترين الى تقسيمها الى أرقام مكررة حتى تجاوز عددها أزيد من مائة دكان ،ومن المكترين من نسي أنه مكتري منذ عشرات السنين ومسح إسمه في كناش الباقي استخلاصه.

error: Content is protected !!