فئات مسحوقة تستغيث….؟ ؟

2020-05-10T13:17:21+01:00
2020-05-10T13:17:23+01:00
غير محدد
10 مايو 2020
فئات مسحوقة تستغيث….؟ ؟
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت – حميد الشابل.

الكل يتحدث عن ضرورة تكثيف حملات المساعدة، ومد اليد للفئات الهشة المقهورة التي لا تستطيع مجاراة مصارف نسق الحياة السريع، الذي يزداد يوما بعد يوم قسوة وصعوبة لقلة الحيلة إن بسبب قلة الشغل أو انعدامه، أو بسبب العمل الشاق والمضني ولساعات طويلة و بأجر زهيد، يكاد لا يكفي حتى لتأمين كراء البيت، الخبز، السكر، وأداء فواتر الماء والكهرباء…

     للأسف نمط العيش المتبع في عصرنا الحالي مبني على الاستهلاك وتَسَيّد المادة ولا شيء غير المادة، لذلك فهو يزداد كل ثانية سوء غلاء واغراء، وبالتالي طحنا للفئات الضعيفة التي لا ظهر ولا سند لها. 
  نقترب من شهرين متتاليين من البقاء في المنازل، وما يرافق ذلك من توقف عن ممارسة بعض الأنشطة البسيطة التي هي مصدر رزق الألاف المؤلفة من البشر، انشطة في ظاهرها بسيطة بيد أننا لا يمكن الاستغناء عنها. أعمال يومية تقتات منها شريحة عريضة من المجتمع يوما بيوم، دون حساب لمطبات الدهر ونكبات الزمن. أي دون إدخار كيف ما كان . 
   فئة دون ان نسمي مكوناتها لأنها معروفة، ونصادفها يوميا في طريقنا. توقّف للأسف مدخولها بالمرة ووجدت نفسها :

“الله كريم لا ريال لا زوج” “جِّيب خاوي وشلة مصارف… ولا حنين ولا رحيم”…!!؟

صندوق كورونا المحدث لهذا الغرض، والذي ثمّناه مرارا وتكرارا فكرة سديدة وجاء في وقته، وقطعا أغلق ثقوبا لا تعد ولا تحصى واعاد الثقة في مؤسسات الحكومة، إلا أنه غير كاف.
من الضروري التنبيه إلى وقت كتابة هذا المقال لازال العديد من الأسر والتي تعد بآلاف لم تر ولو فلسا من هذه المبالغ المرصودة للحد من هذه التداعيات.

   الشعب المغربي الأصيل، كريم بطبعه تحرك بدوره جماعات، وأفراد، جمعيات، ومؤسسات مجتمع مدني، بتنسيق تام مع السلطات المحلية، ونسمع ونرى كل يوم مساعدات تتقاطر على هؤلاء المعوزين بكميات وافرة. طبعا ليس دائما بريئة، طبعا لن تمس الجميع، وبسبب شجع وبخل بعض الميسورين، لن تصل إلى كل المحتاجين... بيد أنها تفي بالغرض وتكون بردا وسلاما على العديد من الأسر التي تعيش على الصفيحة... وقد رأينا في وسائل التواصل الاجتماعي نداءات استغاتة تُدمي القلب، وتسائل أصحاب الشكّارات وأصحاب الحجّات السبعة و العمرات العشرة، عن ماذا فعلوا لأخوانهم المقهور ين في هكذا ظروف....؟ ؟
   تسائل المتاجرين بطيبوبة هذه الطبقات أيام الانتخابات:

نواب الشعب، رؤساء المجالس المنتخبة بمختلف تشكيلاتها، عن سرعة رد الفعل والتدخل لدى الجهات الحكومية لتسريع وثيرة تفعيل البرامج الاجتماعية والبحث عن جواب مهم هو لماذا بعد كل هذه المدة لم يتوصل البعض بهذه المستحقات؟ ؟
فئة مسحوقة تنتظر بفارغ الصبر تطمينهم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وخاصة المحلية عن استراتيجية الخروج من الجائحة اقتصاديا، وخطة العمل المتوقعة بعد الجائحة ؟ ؟ ؟

نقطة ينبغي الاشارة لها، نختلف تمام الاختلاف مع من ينتقد ويسب بل ويشتم كل من يبادر في الى المساعدة والتقاط الصور..!!
نعم الأصل أن يتصدق المرئ ولا تعلم شماله بما تصدقت يمينه. لكن الضروريات تبيح المحضورات ولحفظ النفس يجوز شرب الخمر وأكل الميتة في حالة الاضطرار. الحاجة والفقر خصوصا اذا استمر الحجر ، ولحظة احتياج رضيع للحليب وليس في استطاعة الأب شراءه، هي أقصى حالات الاضطرار وقس على ذلك…
يا سيدي خُذ الصور وأكثر من مساعدة الفقراء…!!؟

  وماذا نقول عن بعض المسؤولين الذي يستغلون أدنى فرصة لأخذ الصور والظهور بمظهر البطل...؟ ؟ والابطال الحقيقيون في الصفوف الأمامية وراء الكواليس...!!

طوبى لمن يضحي من أجل الوطن ورفعة الوطن. والخزي والعار لمن يركب على تضحيات الآخرين ويعتبر الوطن مجرد كعكة….
طاعة لله الزم بيتك المغرب العظيم لن ينساك….
حميد الشابل

error: Content is protected !!