هل سنسفيد من دروس ما بعد كورونا…؟ ؟ سؤال يجيب عنه حميد الشابل.

2020-05-14T22:14:15+01:00
2020-05-14T22:14:32+01:00
غير محدد
14 مايو 2020
هل سنسفيد من دروس ما بعد كورونا…؟ ؟ سؤال يجيب عنه حميد الشابل.
رابط مختصر

FB IMG 1589112729959 - mideltpresse.net

ميدلت بريس.نت- حميدالشابل

كثيرة هي الحكايات والقصص التي حِيكت حول ما أحدتثه كورونا في سائر ارجاء المعمور. بحيث لم يسلم أحد من تداعياتها المدمرة. وأذاقت الكل الويلات والمحن جراء تفشيها وانتشارها السريع، الذي لم يترك مجالا لكبريات الدول باستيعابها والتعامل معها بحذر. فما بالك بالدول المتخلفة أو التي في طريق النمو. آثار وتداعيات تصاعدت بقوة وبمَنحى غير مسبوق وإن بدرجات متفاوتة.
مست الجائحة مختلف شرائح المجتمع ولم تفرق بين غني وفقير، نبيل او حقير، حرّ او سجين. وان كانت شريحة المسنين والمسنات أكثر المتضررين والضحايا.

دول عديدة كانت تسجل كل يوم، بل في كل لحظة موتى باعداد غير مسبوقة، أما عن المصابين في ذروة الانتشار فقد كانوا باعداد جمة لم تستطع المستشفيات تحملها أو أن التكفل بها، حتى صار منظر التوابث والدفن بلا تأبين وبلا طقوس الوداع الأخير. ومشهد القبور الجماعية الرهيبة التي لا أول لها ولا أخر، والمصورة عبر الأقمار الاصطناعية وهي على شكل حفر عميقة واخاديد طويلة، منظرا معتادا، خاصة في الدول التي اكتسحها المرض اكتساحا، كالصين، إيران، ايطاليا، اسبانيا، فرنسا، امريكا، و روسيا… بحيث ظل معدل الاصابات في هذه الدول يتزايد يوما عن يوم حتى وصل ملايين الإصابات وعشرات الآلاف من الموتى التي لا تنحصر إلا لتزيد..!!
ولازالت إلى اليوم غير ثابتة… ليظل الخوف من موجة ثانية لا قدّر الله أخطر وأشد أكبر هواجس العالم.

أفريقيا وللمفارقة والتي تعتبر بكل المقاييس أفقر القارات، صحيح وصلها المرض ولكن بقدرة قادر على الأقل إلى بدايات ماي 2020 حِدٍته أقل وأخف وبنسب منخفضة لا من ناحية المصابين ولا من ناحية الموتى، ولا من ناحية الانتشار مقارنة مع أوروبا آسيا وأمريكا.

الرجاء كل الرجاء أن لا يتفاقم الوضع وأن يبقى الوباء في هذه القارة التي تكالبت عليها الآفات، الأطماع والمصائب في حدود السيطرة. فعلى الأقل كوفيد كان رحيما بها، وربما لحكمة لا يعلمها الا القدير قال في نفسه أفريقيا فيها من المشاكل، الأزمات ما يكفيها ويزيد…!!

بلدنا الحبيب المغرب، وكما عودنا في ساعة الجد والمحنة، وبما راكمه من تجارب وخبرات ممتدة لقرون وتحت عنوان: الانسجام المعهود بين كل مكوناته، خطّ منذ البداية آستراتجية محكمة شاملة قل نظيرها، مكنته من احتواء المرض، بل جعلته مضرب الأمثال في التصدي وإيجاد الحلول وعلى مختلف الأصعدة بعمق واستباقية، وعلى سبيل المثال:

تكفله بكل المرضى من أول يوم يتم إدخالهم المستشفيات المعدة لهذا الغرض في أجنحة مخصوصة، وفي مرحلة بعد الشفاء، الإستفادة بفترة نقاهة والتي تتم في فناذق مصنفة وتحت إشراف طاقم طبي على أعلى مستوى. وفي ظروف مريحة يشهد لها البعيد قبل القريب بالخطة المتفردة والناجعة وخير دليل على ذلك نسبة التعافي العالية جدا.

في الأخير استحضر حوارا شيقا، جرى في قصة أليس في بلاد العجائب الذائعة الصيت. سألت فيه أليس القط شيشاير:
هلا أخبرتني أي طريق ينبغي أن اسلك للخروج من هنا.
أجاب القط: هذا يعتمد كثيرا على المكان الذي ترغبين الذهاب إليه.
ردت أليس : لا يهم، المهم أن أخرج من هنا.

كان رد القط كالأتي: إذن لا يهم أي طريق تسلكين. ..
الحكمة عاجلا أو أجلا سنخرج مما نحن فيه لكن السؤال الفارق هل سنسفيد من دروس المرحلة التي مررنا بها، وهل لنا أهداف وخطط للإقلاع مما نحن فيه من تخلف وفقر؟ ؟ وهل القدرة على عدم الاستكانة لما كنا عليه قبل ظهور الوباء..!؟ ؟
وهل نعلم إلى أين تسير..؟ ؟
من لم يضع هدفا لنفسه فلن يصل وحتى لو وصل فوصوله لا معنى له…!!
دمتم سالمين وعن الجوقة والجماهير مبتعدين وللاجراءات الاحترازية محترمين.

طاعة لله الزم بيتك غدا يوم جديد، وحياة جديدة بطعم جديد….
حميد الشابل

error: Content is protected !!