المطلقۃ/…..

2020-06-22T23:33:59+01:00
2020-06-22T23:36:13+01:00
كتاب واراء
22 يونيو 2020
المطلقۃ/…..
رابط مختصر
فاطمة الزهرا عكي ( طالبة)

ميدلت بريس .نت – فاطمة الزهرا عكي ( طالبة)


عديدة هي الافكار السلبية التي تلصق بالمرأة المطلقة ،وهذه الافكار مؤسسة على مرجعية رجعية موغلة في القدم والتخلف ،وينبغي أن نحين منطلقاتها ومصوغاتها ،لانها تسائلنا جميعا للعيش في مجتمع ينشدالانصاف و المساواة.
لقد أضحت المرآۃ المطلقۃ عند الكثيرين في المجتمعات العربيۃ خطيٸۃ کبيرۃ وهذه النظرة الدونيۃ ليست وليدۃ اللحظۃ ،وانما رافقت المرآۃ منذ الآزل علی الرغم من قلۃ نسبۃ الطلاق أنذاك ،الا أنه بمجرد حصولها عليه تشار اليها أصابع الاتهام ، والآمر سيان اليوم بعد مرور السنوات، ورغم التغيرات التي شهدتها المجتمعات نفسيا ،واجتماعيا ،والتطور الذي عرفه العالم ،الا أن النظرۃ لم تتغير ،نفس ردود الفعل القاسيۃ التي تتضمنها جملۃ من الافترءات اللامنتهيه صوب المرآۃ المطلقۃ التي أصبحت متهمۃ في نظر مجتمع لايفقه شيٸ سوی اسقاط اللوم علی امرآۃ قد تكون المجني عليها في هذه القصۃ التي أعلنت نهايتها داخل رواق محكمۃ.
. لكي تبدأ قصۃ معاناۃ أخری لكن هذه المرۃ مع الشارع عندما تواجه الواقع والمجتمع الذي ستنقسم نظرته بين شفقۃ وعتاب تارۃ، وبين الأحكام المسبقۃ تاره أخری .
فمرحلۃ ما بعد الطلاق تحتاج فيها المرآۃ للكثير من الرحمۃ والرعايۃ النفسيۃ لانها في منتصف طريق بين ماض ذكرياته لا زالت مترسخۃ وآليمۃ ،وبين شبح مستقبل تجهل ما يخفيه لها .
كل امرآۃ بادرت بالطلاق لكي تتحرر فقط، هذا ما يصوره العقل الذكوري المبتدىء لآن الامر ليس نفسه بالنسبۃ للرجل لآنه لا يعاني بقدر معاناۃ المرآۃ وسط عقليات هيمن عليها فكر ساٸد ناتج عن تنشٸۃ خاطٸۃ مفادها أن المرآۃ لامستقبل لها، ولا مفر لها من الزواج .
ومسألۃ عزوفها عنه أو انعدامه فضيحۃ مجتمعيۃ يجب حجبها لانها عار، بل وان الآمر قد يصل بهذه النماذج المعاقۃ فكريا الی أن تجعل من المرآۃ سلعۃ للبيع معروضۃ لمن يقبل بها وعند أول فرصۃ تباع لکي يصحح ما أقترفته .
والآكثر من ذلك هو اشعارها بأنها مدينۃ لمن يقبل الارتباط بامرآۃ مستعملۃ ان المفهوم الخاطٸ الذي يسيطر علی عقول العامۃ من الناس يتجلی في أن استمرار الزواج رهين بمدی صبر المرآۃ ،وتحملها علی أي شيٸ أو ممارسۃ قد تتعرض لها في الحياه الزوجيۃ، حتی ولو كان ممنوعا أو منبوذا وسط المنظمات الحقوقيۃ التي تعنی بحقوق الانسان أولا ثم حقوق المرأۃ ثانيا .
ولعله أيضا سببا واضحا في خيار لا بديل سواه. تنهجه المرآۃ في العيش ضمن علاقۃ زوجيۃ قد تكون كابوسا علی أن تحصل علی الطلاق وتصبح امرآۃ مطلقۃ ينعتها كل صغير وكبير ويتنصل منها ،ناهيك عن التفكير القاصر الذي يصور لنا أن الطلاق جريمۃ قانونيۃ يتمنی البعض انعدامها كي لا يكون هنالك مفر ولا عار علی سمعۃ الاهالي ،وكي لا يكونوا حديث الناس.
هذه هي حقيقۃ المجتمع الذي يفضل اسكات ألسنۃ الناس علی حساب دمار حياۃ امرآۃ أبت أن تحكمها ورقۃ………

error: Content is protected !!