النقل المدرسي باقليم ميدلت .مشاكل القطاع، والاكراهات ،والحلول ..

2020-10-04T15:58:30+01:00
2020-10-04T15:58:33+01:00
غير شوف أُكان
4 أكتوبر 2020
النقل المدرسي باقليم ميدلت .مشاكل القطاع، والاكراهات ،والحلول ..
رابط مختصر

ميدلت بريس .نت – محمد بوبيزة



يعيد الدخول المدرسي كل سنة باقليم ميدلت مشاكل النقل المدرسي الى الواجهة، وهذه السنة بنسبة أكبر نظرا للظرفية الاستثنائية الناتجة عن تدابير الوقاية من فيروس كورنا، فضلا على انعكاسات القرارات المتخدة من طرف السلطات التعليمية المرتبطة بالتفويج على تنظيم سير العملية، وكذا قرارات وزارة الداخلية فيما يخص توقيف دعم الجمعيات من طرف الجماعات الترابية . والوضع الحالي (المأزوم) دفع جماعات ترابية الى برمجة نقطة النقل المدرسي ضمن جدول اعمال دورة اكتوبر للتدول وايجاد مخرجات وحلول مستعجلة للمشاكل الطارئة.

FB IMG 1601823272118 - mideltpresse.net


وتأسيسا على ما سبق لا مناص من تشخيص مشاكل النقل المدرسي باقليم ميدلت ، ثم المساهمة في عرض اقتراحات وحلول.
. يعتبر النقل المدرسي أحد الوسائل التي تمكن التلاميذ والتلميذات من الوصول إلى المؤسسات التربوية والتعليمية بشكل يومي، فهو عملية مؤثرة في الحياة المدرسية أو العملية التعليمية ككل .كما يعتبر النقل المدرسي وسيلة لفك العزلة عن أبناء وبنات القرى النائية وتمكينهم من متابعة دراستهم لعدم قدرة الوزارة الوصية على القطاع على بناء داخليات بالعالم القروي وتوفير المنح لكل المتمدرسين.
ويساهم النقل المدرسي ايضا في تقليص نسب الهدر المدرسي بصفة عامة ويحول دون الانقطاع المبكر عن الدراسة .
ولكي يلعب النقل المدرسي كل هذه الادوارباقليم ميدلت ما هي الأسباب والعوائق التي تحول دون تطوره وتعميمه بكل سلاسة ومهنية؟… هل هناك سياسات واضحة وتنظيم محكم لهذا القطاع تحترم فيه كل المعايير والقوانين والأولويات ؟هل يظفر المستفيد من خدمة نقل ومواصلات سليمة نظيفة ومنتظمة ترقى إلى مستوى النقل المدرسي الجيد؟.
أسطول حافلات النقل المدرسي بربوع اقليم ميدلت لا يتجاوز72حافلة موزعة على 27 جماعة قروية وجماعة الريش الحضرية، وهي مسيرة من طرف اما المجلس الجماعي، أو من طرف جمعيات أنشئت لهذا الغرض.
ولقد سجلنا عدة اختلالات ومؤاخذات تخص المسيرين معا .،فبالنسبة للجماعات التي تسير حافلات النقل المدرسي فهي تتهم بتسييس الخدمات والزابونية، والمحسوبية ،واقصاء بعض دواويرالاعضاء المعارضين، أو فرض أداءات على مستفيدين، واعفاء آخرين.كما يتهم بعض رؤساء الجماعات بتوظيف موالين لهم كسائقين، ناهيك عن عدم الشفافية في البنزين، ومصاريف صيانة واصلاح الحافلات.
أمابالنسبة للجمعيات المسيرة للنقل المدرسي فهي ممولة من ميزانية الجماعة، ولهذا تكون مقربة من رئيس المجلس، أو من أحد الاعضاء النافذين ،وتعاني من التدخلات والاملاءات ،اما من أعضاء الجماعة الترابية ،أو اعضاء مكتب الجمعية نفسها .وتسعى بعض الجمعيات الى الربح المادي بدل التطوع فلا تكتفي بميزانية الجماعة الترابية المخصصة لها فتفرض أداءات متفاوتة على المستفيدين من النقل، وتمتح نصيبا من رئيس الجماعة ( البنزين والصيانة).


ونظرا للخصاص تعمد بعض الجمعيات الى شحن أزيد من 40 تلميذ في الحافلة ،وهو ما يؤدي الى خلق مناخ سهل للتحرش بالفتيات.ناهيك عن تهديد سلامة الركاب وانعدام أحزمة السلامة وغياب النظافة.
وسجلنا أيضا سوء توزيع الحافلات فهناك جماعات لا تحتاج حافلات لسبب من الاسباب المتعددة، وهي مركونة تتآكل في المرآب، وبالمقابل هناك جماعات تحتاج الى مزيد من الحافلات.كمالا حظنا أن هناك جماعات بعيدة عن مدينة ميدلت يعاني متعلموها من الاستيقاظ الباكر للوصول الى المؤسسات التعليمية، ويبقوا سجناء أمامها أثناء خروجهم في الفترة الصباحية ثم العودة في المساء منهكين ومتعبين ، وهو ما ينعكس على سلوكهم ومردوديتهم الدراسية.

  • الحلول والاقتراحات .
    رغم كل المجهودات المبذولة من أجل زيادة أسطول حافلات النقل المدرسي الا أن القطاع يعاني من عدة اختلالات سردنا بعضها ويمكن اجمالها في سوء التسيير، وحلها يتطلب وضع خطة مندمجة بتنسيق مع جميع المتدخلين وزارة الداخلية ،والجماعات الترابية، ووزارة التربية الوطنية لوضع سيناريوهات كفيلة بانقاذ القطاع ليؤدي مهامه بمهنية تسمح بتجويد خدماته .
    ومن هذه السيناريوهات “الانفتاح على المستثمرين الخواص من أجل دعم القطاع وتسييره وفق دفتر تحملات واضح .
    منح التسيير لجمعية واحدة تسير حافلات النقل المدرسي بالاقليم ككل ،وتتكلف بجميع ما يتعلق بمصاريف البنزين، و بالسائقين، والصيانة وسلامة الركاب .واذا تعذر ذلك في الوقت الحالي يمكن منح التسيير لجمعية واحدة في كل دائرة بالاقليم ،وهو ما سيمكن من اعفاء رؤساء الجماعات الترابية من اعباء التسيير ،ومن شبهات تسييس القطاع، وسيادة الزابونية، والمحسوبية. والمطلوب ايضا من هذه الجمعيات الخاصة المفوض لها أمر تنظيم وتسيير النقل المدرسي الانفتاح على المؤسسات التربوية والتعليمية والتعاون معها بخصوص تنظيم ولوج الحافلات المدرسية وتفادي الاكتظاظ، والازدحام، والعنف بمحيط محطات الحافلات، والمؤسسات التعليمية.
    ومن شروط التسيير تأمين كل التلاميذ المستفيدين ،والحافلة، والسائق الذي يفرض أن يكون سائقا مهنيا يتوفر على خبرة ،ورخصة سياقة الحافلات، وينبغي تسجيله بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كما ينبغي تخفيف أعباء الاداء على الاسر ليكون النقل مجانيا.
    ومما لاشك فيه أن هذا التنظيم المهني المحكم يتطلب تمويلا سلسا قانونيا ،وهذا متاح اذا انخرط المجلس الاقليمي وساهمت الجماعات الترابية 29، ويمكن ادراج مساهمين اخرين كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وحتى وزارة التربية الوطنية باعتبار أن نجاح النقل المدرسي جزء من نجاح العملية التربوية والتعليمية. وهكذا يبقى الأمل معقودا بأن تجتمع الجهات المنوطة بتطوير هذا القطاع كي تجد حلولا ومقترحات ناجعة من أجل توفير خدمة نقل مدرسي متطور وآمن ومجاني يرقى إلى مستوى طموحات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ .
error: Content is protected !!