بين تعنيف جانح لأستاذة في القسم وتحرش جنسي لشاب بدركية في الشارع

2021-12-05T20:43:21+01:00
2021-12-05T20:43:24+01:00
مجتمع
5 ديسمبر 2021
بين تعنيف جانح لأستاذة في القسم وتحرش جنسي لشاب بدركية في الشارع
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت- الحسين اوبنلحسن

الخبرين وردا بأحد المواقع الإخبارية المعروفة على الصعيد الوطني يستحقان التعليق والتأمل والنقاش والتساؤل والمقارنة .

الخبر الأول :أقدم أحد الجانحين بحر هذا الأسبوع  على مهاجمة أستاذة“ز.حسناء” مدرسة اللغة العربية ، وتعريضها لاعتداء وصف بالشنيع ، داخل فضاء  الثانوية الإعدادية الحسن الثاني بمدينة العرائش حيث انهال عليها بالضرب والسب والشتم أمام مرأى ومسمع من التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية التي عاينت الاعتداء داخل فضاء المؤسسة، مما تسبب للأستاذة بإصابة في وجهها وبانهيار عصبي خطير .

-أول رد فعل على الحادث: اصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالعرائش بيانا تنديديا  يحمل السلطات المحلية الأمنية والتربوية  كامل مسؤوليتها لضمان الحماية والسلامة النفسية والجسدية للشغيلة التعليمية”، داعيا”لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حق المعتدي ليكون عبرة لكل من سولت له نفسه تكرار الاعتداء على نساء ورجال التعليم. وذلك اضعف الإيمان .

الخبر الثاني :عن دركية كانت عائدة من مقرعملها إلى منزلها  /يعني  خارج مقر العمل / وهي ترتدي الزي الرسمي، فتعرضت للتحرش الجنسي من طرف شاب في الثلاثينيات من عمره 

ويضيف المصدر ذاته أن الشاب المشتبه فيه تجاوز حدود الاحترام مع الدركية ولحق بها طيلة الطريق.

رد الفعل : قامت الدركية بالتبليغ عنه، فتدخلت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي، واعتقلته ووضعته تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة

للأسف الحدثين كلاهما فيهما عنف الأول جسدي والثاني لفظي في إطار التحرش الجنسي  وعلى المرأة كأستاذة والمرأة كدركية وهما سلوكين مدانين لا يمكن قبولهما بل وجب محاربتهما  بطرق قانونية للحد من هذه الظواهر المشينة ويصادفان مناسبة مناهضة العنف ضد المراة.

-الحدث الأول داخل مؤسسة عمومية /الثانوية // أي اعتداء على موظفة عمومية في العمل  والثاني  في الشارع  وخارج فضااءات العمل .

الحدث  الأول سيأخد مساطر إدارية وقانونية بطيئة في انتظار انعقاد المجلس التأديبي وقد لا ينعقد  وسيتم التعامل مع الظاهرة غالبا في إطارها التربوي  أكثر منه القانوني  وقد يعاقب التلميذ كأقصى عقاب  القيام بإعمال البستنة بالمؤسسة  مع احد الأطر , إضافة إلى رد فعل اطر المؤسسة بوقفة احتجاجية وبيان من النقابة كما حدث فعلا.

الحدث الثاني بمجرد مكالمة هاتفية بلغت المتضررة  به فتم التدخل السريع  وهو شيء يستحق التنويه لإبعاد الخطر على الدركية  وانتهى الأمر باعتقاله ووضعه تحت انظارالحراسة النظرية .

إذن : القاسم المشترك بين الحدثين عنف جسدي وعنف لفظي  في فضاء العمل وفي الشارع العام  وفي حق المرأة ويتّصفا بقلة الاحترام  .لكن التدخل والإجراء المتخذ فيهما مختلف .

فأين الخلل ؟ هل في معيار المواطنة؟ أم في طبيعة الوظيفة؟ أم في اختلاف المساطر القانونية بين التي تحمي حاملي السلاح حتى خارج فضاءات العمل  ورجال التعليم خلال مزاولة مهامهم ؟أم ان مقاربة مفهوم واجب الاحترام في الحالتين  مختلف؟

أظن أن الإشكال في مؤسسة فقدت هيبتها الرمزية التربوية بل حتى محيطها لم تعد له حرمة واحترام  ووزارة  حماية رجالها ونساء آخر اهتماماتها ميدانيا . ومؤسسة لا تسمح بان يهان رجالها ونساؤها حتى خارج العمل .- الهيبة هنا ليس بالمعنى السلطوي الاستبدادي –

error: Content is protected !!