على هامش الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء.

2021-12-10T17:17:32+01:00
2021-12-10T17:17:36+01:00
أخبارمع الحدث
10 ديسمبر 2021
على هامش الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء.
رابط مختصر

ميدلت بريس .نت – محمد بوبيزة

 تستمر  الأنشطة التحسيسية المنظمة في إطار الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء التي تنظمها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة،  بتعاون مع شركاء اخرين في كل ربوع الوطن. وهي يا سادة الحملة الوطنية (التاسعة عشرة19 )لوقف العنف ضد النساء،.

 فجميل أن تسعى الحكومة إلى وقف العنف ضد النساء والفتيات من خلال أنشطة تحسيسية ولكن هل قامت الوزارة المنظمة بتقييم نتائج الحملات 18 السابقة ؟هل تحققت أهداف الحملات السابقة ؟هل انخفض العنف ضد النساء والفتيات أم ازداد ؟ماهي الاسباب؟،وقبل هذا وذاك هل حددت ماهية  العنف الذي تستهدفه بالتحسيس ؟هل تعني العنف اللفظي ؟اوالمادي الاقتصادي؟او الجنسي؟فالمعنى فضفاض وزئبقي ،ولم يتم حصره وبقي مفتوحا بدون معنى ( كما تقول العامة) وهو ما حول الكلام الذي قيل بهذه اللقاءات الى فقاعات هواء، لم يتجاوز سقف القاعات،.فنتيجة هذه الحملات كسابقاتها لاتتعدى كلام بالتقسيط ،وهدر للمال والزمن، ولن ينخرط أي  أحد فيه، ببساطة لانه غير مقتنع.فالوزارة تحرث في الماء ولن يتحول الكلام الى سلوكات اجرائية تغير الواقع العنيد.

الحديث عن العنف ضد النساء والفتيات بهذا الشكل التحسيسي الضحل تمويه للهروب من نقاش حقيقي عميق يكون مبني على معطيات واقعية، ويتم بدون لغة الخشب ،ويستهدف ايجاد حلول اجرائية لاستئصال الداء .ويتطلب الاجابة عن سؤال العنف ضد النساء الذي يمارس من طرف من ؟الذكر …الدولة …المشغل…….؟؟؟

 ففي القاعات التي يتم فيها التحسيس بالعنف هناك تلميذات محرومات من الداخلية، وينهضن قبل طلوع الشمس لايجاء وسيلة نقل للدهاب الى المدرسة ؟وهؤلاء التلميذات يتم تكديسهن مع الذكور في حافلات مختلطة .أليس هذا قمة العنف؟؟؟ العنف بالوسط المدرسي غير معزول وهو نسيج وسلوكات مرتبطة بالعالم الخارجي…….

والسيدات  اللواتي جهّزن القاعة التي تقام بها الندوات التحسيسية حقوقهن مهضومة …فمنهن من تتقاضى 800درهم شهريا وغير مسجلة بالصندوق الوطني للتضامن الاجتماعي علما أن نسبة التصريح بالعاملات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا تتعدى 30 في المئة ويوقّعن مكرهات على وصولات تفيد بأنهم يحصلن على ثلاثة آلاف درهم. لان الحكومة قد رفعت الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص إلى 2828 درهما وشركات المناولة تموه وتتجاوز القانون بتواطؤ الشركاء.

فشركات المناولة التي تتعاقد معها المؤسسات العمومية في التعليم والصحة والداخلية وووو“تستثمر في اليد العاملة، وتشكّل وصمة عار بمباركة المؤسسات العمومية”،.

فالجهة التي تتحمل مسؤولية عدم تمتيع عاملات النظافة  بالحد الأدنى للأجرمسؤولية مشتركة بين المدير اوالرئيس وشركة المناولة المشغّلة لعاملات النظافة”.

فالمسطرة التي ينبغي أن تتتبع من طرف المؤسسات العمومية المتعاقدة مع شركات المناولة، تقتضي إخضاع هذه الأخيرة للمراقبة للتأكد من وفائها بما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، في كل ما يخص حقوق المستخدمين، بما في ذلك تمكينهم من الحد الأدنى للأجر، والتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

(انها عبودية العصر ) فكسروا الاغلال وكفى من الضحك على الذقون بشعارات الانخراط كأن الفرد هو المذنب .

 فالعاطلون ( ات )بلا شغل مستسلمين لعنف واقع لا يرحم ،والمستشفيات الفارغة من الادوية تعاني من عنف الحاجة وبؤس الحال، و البوادي متطلعة الى رحمة السماء تجابه عنف التهميش وشظف العيش …

error: Content is protected !!