بعداكتشاف آثار أقدام ديناصورات عملاقة بمنطقة إملشيل هل ستتحرك وزارتي الثقافة والسياحة لتثمين الاكتشاف والمساهمة في تأهيل المنطقة ؟

2022-06-12T15:54:37+01:00
2022-06-12T15:54:41+01:00
أخبارمع الحدث
12 يونيو 2022
بعداكتشاف آثار أقدام ديناصورات عملاقة بمنطقة إملشيل هل ستتحرك وزارتي الثقافة والسياحة لتثمين الاكتشاف والمساهمة في تأهيل المنطقة ؟
رابط مختصر

ميدلت بريس .نت- مع الحدث.

محمد بوبيزة.

أورد (موقع برلمان كوم)نقلا عن مجلة علمية

https://www.sciencedirect.com/journal/journal-of-african-earth-sciences

 أنه تم الإعلان مؤخرا، عن نتائج دراسة حديثة اكتشفت بصمات ضخمة لديناصورات لاحمة في منطقة إميلشيل إقليم ميدلت الغنية بآثار الديناصورات وغيرها من الحيوانات، التي عاشت في العصر الجوراسي المتوسط. واستغرقت الدراسة 4 سنوات في حين أن اولى الابحاث كان منذ 20 سنة خلت.

وبعد تأكيد وجود بصمات ديناصورات بمنطقة املشيل ألا يمكن لوزارة الثقافة ،وكذلك وزارة السياحة تثمين هذا الاكتشاف العلمي المهم ،وجعل المنطقة قبلة للباحثين والطلبة والسياح ؟.ألا يمكن التفكير في صيغ وعقد شراكات بين كافة المتدخلين لاستغلال تواجد هذه الاثار الثمينة بهذه المنطقة لتحسين الولوج اليها وجعلها منطقة جذب للمساهمة في تنمية عيش ساكنتها؟ فلا يخفى أن المنطقة عاشت التهميش لسنوات وأثر ذلك على التنمية المحلية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية .ورغم الجهود المبدولة حاليا الا أن الفتق يفوق الرتق لانه يحتاج الى ميزانيات ضخمة جدا تتطلب شراكات وترافعات على أعلى مستوى.

وبالرجوع الى الدراسة العلمية  الحديثة فقد كشفت الدراسة  أن فريقا دوليا من الباحثين تمكن من اكتشاف بصمات ضخمة جديدة لديناصورات من فصيلة التيروبود theropod اللاحمة بمنطقة إيملشيل إقليم ميدلت ، ونشرت نتائجها العلمية في دورية (Journal of African Earth Sciences)، يوم 24 ماي الماضي.

ويتكون فريق البحث الذي أجرى الدراسة العلمية، حسب نفس المصدر، من أساتذة باحثين من إسبانيا والولايات المتحدة والمغرب، واستغرقت أبحاث الدراسة حوالي 4 سنوات، مع زيارات متكررة لموقع إيملشيل انطلقت منذ عام 2016.

ومكنت الدراسة الباحثين من التعرف بدقة على بصمتين ضخمتين جديدتين لديناصورات من نوع التيروبود، يتجاوز طولها 70 سم، وهي تعود للعصر الجوراسي المتوسط، وفي هذه الدراسة تم تقديم كل المعطيات الرقمية المتعلقة بهاتين البصمتين ووصفهما بدقة.

وتعتبر هاتان البصمتان الكبيرتان في موقع إيملشيل، من بين 26 بصمة ضخمة للتيروبودات المعروفة على الصعيد العالمي.

وسبق أن عثر بعض أعضاء فريق الدراسة على بصمة كبيرة للتيروبود في منطقة إيواريدن ناحية مدينة دمنات بالمغرب عند السفح الشمالي لجبال الأطلس الكبير، من العصر الجوراسي العلوي ويصل طولها إلى 80 سم.

الذي يهم الجمهور غير المتخصص في هذه الدراسة العلمية هو أن اكتشاف بصمات كبيرة جدا للديناصور، يثبت وجود ديناصورات بأحجام كبيرة، حتى في حالة عدم العثور على بقايا عظام لهذه الديناصورات الضخمة.

وتسعى هذه الدراسة العلمية إلى تثمين الدراسات العلمية السابقة التي أجريت في منطقة إيملشيل، لكون الموقع كبير المساحة ويرجح أن يكون أكبر موقع لآثار الديناصورات وحيوانات أخرى عاشت بجانبها في العصر الجوراسي بالمغرب؛ حيث عرف باكتشافات عديدة توصلت إليها فرق بحث عالمية وشارك فيها علماء مغاربة من مختلف التخصصات.

وقام فريق البحث بمقارنة آثار بصمة الديناصورات الضخمة اللاحمة ذوات الأقدام العملاقة (ذوات الرجلين) في العالم، لمعرفة التوزيع المكاني والزماني لهذه الآثار الضخمة.

كما قام الفريق بتصنيف المواقع التي تحتوي على مسارات هذه الديناصورات حسب موقعها الجغرافي وحسب أعمارها، إضافة إلى تحليل محتوى آثار ذوات الأقدام الضخمة، ويمتد هذا التحليل من العصر الجوراسي الأوسط إلى العصر الطباشيري الأعلى، واستنتج فريق البحث أن توزيع هذه الآثار قد يكون منطقيا بسبب المناخ أو الحواجز الجغرافية.

وقدمت الدراسة وصفا دقيقا، من خلال الحسابات التي تجرى في هذه الحالات للبصمتين، كما قدمت جردا مفصلا لكل أنواع البصمات الضخمة المعروفة لحد الآن في العالم، مع إعطاء معلومات عن الحجم وعن الزمن الجيولوجي وكذلك البحث الذي تم فيه نشر المعلومات.

وتتجلى أهمية هذه الدراسة العلمية في أن المقارنة أو التصنيف الذي قام به فريق البحث يفتح مجالا جديدا لفهم سلوك هذه الديناصورات العملاقة آكلة اللحوم من خلال بيانات علم الأحياء القديمة، إضافة إلى أن فريق البحث قام بجرد أهم الدراسات العلمية التي أجريت على منطقة إيملشيل في السنوات الأخيرة.

وقد صادفت فريق البحث مجموعة من التحديات لإنجاز هذه الدراسة، لكن أبرزها هو أن موقع إيملشيل تصعب زيارته أثناء فصل الشتاء، لأنه يكون مغطى بالثلوج، بالإضافة إلى أن جائحة كورونا أجلت بعض الزيارات وأربكت برنامج البحث.

وتبقى منطقة إيملشيل غنية جدا بآثار الديناصورات وغيرها من الحيوانات التي عاشت في هذه الفترة بالمنطقة، وللإحاطة بكل أنواع هذه البصمات، يتطلب الأمر سنوات من العمل من فرق علمية مختلفة وهذا يتطلب تأهيل بنية هذه المنطقة لتستفيد ساكنتها الحالية من هذه الاكتشافات العلمية.

error: Content is protected !!