الى متى ستستمر (بزنسة )تاريخ وهوية املشيل؟الحلقة الاولى

2022-08-27T01:20:26+01:00
2022-08-27T01:20:31+01:00
مع الحدث
27 أغسطس 2022
الى متى ستستمر (بزنسة )تاريخ وهوية املشيل؟الحلقة الاولى
رابط مختصر

ميدلت بريس .نت- مع الحدث.

محمد بوبيزة

تعرف منطقة املشيل بالبحيرتين والموسم السنوي وهما ثروتان واحدة مادية وأخرى لا مادية؛ وكلاهما موروثان مكونين للثقافة والهوية المحلية.

وأعادت حادثة غرق شاب باحدى البحيرتين في غضون الأيام الماضية النقاش الى الواجهة وبات لزاما التحديد الابستيمولوجي للبحيرة هل هي تسليت او تزليت ؟.

هناك من يرى أن اسمها تزليت ؛وليس تسليت وهي تصغير لازلي (اسلي).

وازلي ( بتكسير الالف )بالامازيغية هو (من علق له شيء في بلعومه )وهو ما قد يحيلنا الى مفهوم جغرافي باعتبار أن البحيرتين حصرتا بهذه الجبال المحيطة بهما . وقد سمى الاقدمون قبل القرن الخامس عشر الميلادي بحيرة تزليت( بتامدا )وسمتها قبائل كروان ب(تاكرامت) بالكاف المعطشة لغرق امرأة بها؛ وانتحار محاربي ايت الوسان بها بعد طردهم من طرف كروان. وهي مزار مائي له كرامات حيث يعتقد سكان المنطقة خاصة كبار السن انها مسكونة ؛ ومكان للاشباح.ولقد احتضنت بشمالها الشرقي مقابر قبائل أيت يوسي وكروان حوالي سنة 1669 ؛وهو ما يؤكد تعمير المنطقة؛ ووقوع معارك طاحنة للاستيلاء على المنتجعات والماء الوافر والمجال الغابوي.

. أما تسليت واسلي فهي (العريس والعروسة) التي تنطبق على أسطورة شابين تحابا حبا جارفا ،ولم يستطيعا الزواج لانهما من قبيلتين متعارضتين وتكونت البحيرتين من دموعهما الجارفة ….

أسطورة ساهمت في تسويق البحيرتين والمنطقة ككل سياحيا؛ ولكنها شوهت التاريخ وهوية المنطقة؛ وخاصة عندما يتم الربط بينها وبين ما يسمونه (موسم الخطوبة )باعتباره سوق للنخاسة وشراء النساء بابخس الاثمان . علما أن أكدود وهو يعني ( المجمع ) هو تقليد سنوي يتم فيه تسويق السلع وتبادلها بعد نهاية موسم الحصاد تحت رعاية أكرام le marabou (سيدي احماد اولمغني) وضمانه للسلم بين القبائل طوال فترة الموسم ويقع مكان أكدود في منطقة وسطى استراتيجية (بايت اعمر )تجمع ايت ابراهيم وايت ايغزى وايت كركور (بالكاف المعطشة ) .

وقد تطور السوق بعد ذلك ليستقبل تجار القبائل المجاورة لايت احديدو ( ايت ازدك وايت يحي وايت مرغاد وايت عبدي وايت عطى نمسمريرخاصة .

و(أكدود نلمغني) بالاضافة الى ذلك معتقد ديني راسخ في الهوية الثقافية لساكنة المنطقة (فأكرام ) سيدي احماد أولمغني (ولي صالح ) يتم القسم باسمه ؛والتبرك به ولا يمكن السهو عن زيارته؛ ومن ألغازه أنه لم يترك نسلا بعده.

والمؤكد أن( أكدود نلمغني) لم يكن أبدا سوقا للنخاسة؛ وبيع النساء :فقد كان يتم فيه عقد القران للمتزوجين لساكنة المنطقةلوجود (ولي صالح) مؤتمن؛ وبعده عدول يوثقون الزواج .

وصلة بما سبق وفي ارتباط بصراع التسميات هل نجحت تسمية البحيرتين (باسلي وتسليت)؛ والموسم السنوي (بموسم الخطوبة) في الدفع بعجلة التنمية نحو الأمام في المنطقة ؟و بصيغة أخرى ماذا جنت المنطقة من هذه التسميات الدخيلة وماذا خسرت؟ وهل تغيير التسميات يضرساكنة المنطقة وهويتها الثقافية ،أم أن الخوض في الموضوع مضيعة للوقت ولا أهمية لهذه التغييرات الشكلية ونقاشها ترف وينبغي التركيز على ما ينفع المنطقة؟؟؟…..يتبع في الحلقة الثانية.

error: Content is protected !!