اختلالات و خلافات تؤخر مشاريع نور ميدلت… تعرف عليها في التقرير أسفله

2024-03-01T16:16:42+00:00
2024-03-01T16:16:50+00:00
جهاتميدلت
اختلالات و خلافات تؤخر مشاريع نور ميدلت… تعرف عليها في التقرير أسفله

عديدة هي الاسئلة التي تطرح حول التأخر الذي عرفته مشاريع الطاقة بالمملكة، علما انها تحظى بمتابعة ملكية دقيقة.

وعزت مصادر عليمة ان خلافات حول التكنولوجيا المستعملة في الطاقات النظيفة هي التي تسبب في تأخر المشاريع المبرمجة.

واكدت مصادر متطابقة مطلعة على أكبر مشروع مخطط للطاقة الشمسية في المغرب إن سبب تأخير التنفيذ لسنوات هو خلاف حول تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة، خاصة بعد تسبب هذه التكنولوجيا في توقف الإنتاج الكهربائي في محطة بارزة أخرى لفترة طويلة.

وذكرت المصادر أن الإنشاءات لم تبدأ بعد في محطة نور ميدلت 1 بعد أن كان من المقرر بدء تشغيلها هذا العام لأن وزارة الطاقة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي يُشغل الشبكة، رفضا تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة المقترحة. وتقدر تكلفة المحطة بملياري دولار بطاقة قدرها 800 ميجاوات.

ومنحت الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) عقد تطوير مشروع نور ميدلت 1 لكونسورتيوم بقيادة شركة إي.دي.إف للطاقة المتجددة في عام 2019.

وطلبت الوكالة أن تحتوي المحطة على كل من تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية، وهي أرخص لكن قدرتها على تخزين الطاقة ضعيفة، وتكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة، وهي أغلى لكنها تستمر في تشغيل الشبكة لساعات بعد حلول الظلام.

غير أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ووزارة الطاقة قالا بعد منح العقد إنهما لن يوافقا على شراء الطاقة إلا إذا تخلت الوكالة المغربية للطاقة المستدامة عن الطاقة الشمسية المركزة لصالح الطاقة الكهروضوئية أو تحولت من تخزين الطاقة الحرارية الملحية إلى البطاريات، حسبما ذكرت المصادر.

وأضافت المصادر أن الوكالة المغربية للطاقة المستدامة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وقعا في النهاية على اتفاق لشراء الطاقة، لكن المناقشات بين الوكالة والكونسورتيوم على المواصفات التكنولوجية لا تزال جارية.

وتقول وكالة مازن إن المشروع تأخر بسبب جائحة فيروس كورونا لكنه في مرحلة التطوير النهائية الآن. ولم ترد على طلب من رويترز للتعليق على الخلاف بشأن التكنولوجيا.

وذكرت شركة إي.دي.إف للطاقة المتجددة أن المغرب قرر استئناف التطوير في عام 2022 بمزيج من الطاقة الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة والتخزين المعتمد على البطاريات. وأضافت أن المشروع “في مرحلة التطوير النهائية” وأن جميع الشركاء “لا يزالون ملتزمين”.

ولم تعلق وزارة الطاقة بشكل مباشر على المشكلات في مشروع نور ميدلت لكنها قالت إنها “تحاول أن تكون محايدة تجاه التكنولوجيا” قدر المستطاع طالما تم الأخذ بعين الاعتبار كلفة الطاقة والاستدامة والأمن الطاقي لتجنب أي مخاطر غير مبررة.

وقال البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي إن شروطهما لتمويل المشروع تظل سارية مع استمرار المناقشات بين الوكالة المغربية للطاقة المستدامة والكونسورتيوم. وذكر البنك الدولي أن الإنشاءات ستستغرق 30 شهرا بمجرد انتهاء المفاوضات.

ووفق وكالة رويترز، فقد صرحت المصادر بأن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ذكر المشاكل في نور ورزازات، أشهر مجمع للطاقة الشمسية في المغرب، كسبب لدفع الوكالة المغربية للطاقة المستدامة نحو تغيير التكنولوجيا في نور ميدلت. وذكر اثنان من المصادر أن المشكلات التكنولوجية أوقفت كل الإنتاج في محطة هناك طاقتها 150 ميغاوات لمدة عام انطلاقا من صيف 2021. وصرح مصدر مطلع على مشروع نور ميدلت بأن “نور ورزازات ساعد في وضع المغرب على الخريطة العالمية لمشروعات الطاقة المتجددة واسعة النطاق.

لكن نظرة فاحصة على تكاليف التشغيل والصيانة تظهر أن المحطة أصبحت عبئا”. وقال مصدر آخر “بالنظر إلى الماضي، شكلت ورزازات ساحة اختبار لتكنولوجيا غير ناضجة للطاقة الشمسية المركزة”.

ووفق وكالة “رويترز” البريطانية، فإن المغرب وضع أحد أكثر أهداف الطاقة الخضراء طموحا من أي دولة نامية إذ يهدف إلى أن تمثل مصادر الطاقة المتجددة 52 بالمئة من القدرة المنشأة بحلول عام 2030 بالمقارنة مع 37.6 بالمئة حاليا من خلال استثمارات في محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على وجه الخصوص.

غير أن المغرب متراجع بالفعل، حسب الوكالة، في مجال الطاقة الشمسية لأنه لم ينشئ حتى الآن إلا 831 ميجاوات مقارنة مع ألفي ميجاوات كانت مخططة لعام 2020. وعوضت طاقة الرياح بعض النقص لكن المحطات التي تعمل بالفحم الملوث للبيئة لا تزال تشكل معظم الإنتاج.

error: Content is protected !!