تهافت قراءة الشوباني لدورة أكتوبر الجهوية.(الجزءالاول).

2020-10-26T21:37:43+01:00
2020-10-26T21:37:46+01:00
سياسةكتاب واراء
26 أكتوبر 2020
تهافت قراءة الشوباني لدورة أكتوبر الجهوية.(الجزءالاول).
رابط مختصر

ميدلت بريس.نت – محمد ايت احماد.

بمجرد ما انطفأت أنوار الكاميرات الناقلة لاطوار دورة أكتوبر الجهوية، وبعد اسقاط نقط جدول أعمال الدورة التي حرص الرئيس الحبيب الشوباني على اخراجها بمكر شديد بادراج اتفاقيات ناقصة لم يتم التأشير عليها بعد، ورصد اعتمادات المانحين المشاركين فيها، فقدعمد الى ذلك الاخراج بهدف احراج الاغلبية المعارضة ،وارهاقها قبل الوصول الى مناقشة الميزانية ،وخاصة في شقها المتعلق بالتسييرالتي تعري بجلاء تدبيره المالي ،وعيشه وأتباعه في نعيم الامتيازات الخيالية، والتعويضات الضخمة التي تصرف لهم من جيوب مهمشي الجهة وفقرائها.أطل علينا الرئيس المنهزم عبر صفحته بالفايسبوك مثقلا بحمولة ثقيلة من الخيبة، والهوان، فأسرع الخطى لافراغها في مقالة عنونها ب (قراءة في السلوك العدواني الشامل لمعارضة الجهة ضد ساكنة الجهة…..).ويوحي العنوان للقارىء أن الكاتب سيقوم فعلا بقراءة موضوعية ،منهاجها طرح الاشكالية، ومعالجتها بالتمحيص ،والدليل، والبرهان لاستنباط حقائق وخلاصات منطقية نسقية، غير أن القارىء يكتشف من الاسطر الاولى غياب أدوات وآليات المنهاج النقدي العقلاني الرصين ، فالنص المسمى (قراءة)عبارة عن سرد ذاتي ، و رثاء ،وبكاء،وقصف للاخرين باستعمال لغة الشتم والسب والقذف والاتهام المجاني، بدون حجة ولا دليل ،وهو ما يوحي أن كاتبه كان مخدربصدمة الهزيمة النفسية القاسية .ولوتغيا الكاتب الصدق بدل الاحتيال على القارىء لعنون مقالته (بقراءتي ) بدل (قراءة) بمفهوم النقد العقلاني .فلا يستقيم النقد السليم الا باستحضار الرأي، والرأي المخالف.وهذا بعيد المنال لان الكاتب أناني في طرحه للاشكالية ،لم يستطع نقد ذاته، لانه مريض بجنون العظمة ،ولهذا نالت منه الهزيمة في الدورة التي قزمته، وبينت أنه لا يساوي شيئا .وتحول بعد النكبة الى مناضل مزور، وقح يدافع عن حقوق المواطنين بالجهة بلغة شعبوية استعمل فيها كل المفردات الممكنة التي يمكن أن تثير مشاعرغضب الناس، وهوفي الحقيقة يثأر لهزيمته الموشومة في وجدانه للابد، و يحاول أن ينهض من سقطته المدوية ،وذلك بالبكاء والنحيب على الساكنة، وتضليلهم بادعاء أن الذين هزموه أعداء للتنمية. .ولهذا كله ف(القراءة) تسقط منهجيا، وليست بقراءة موضوعية علمية تستحق القراءة.فهي حشرجة لبكاء داخلي حسرة على (التمرميدة)المصورة التي تعرض لها رئيس لا يؤمن بالاختلاف ،والديمقراطية، وحرية التعبير، ويتشبت بكرسي غنمه بغدر الاصدقاء ،ولم يستطع أن يصونه بعد أن انفض من حوله الاتباع (لانه فض غليض القلب )،ولهذا يعلق جميع فشله على مسجب المعارضة التي يعتبرها بمنطقه المرضي عدوة ،وليست خصما سياسيا، له حقوق وتطلعات يكفلها القانون ،ويومن بأن كلامها سيوف وخناجر،وليس اقتراحات ،وملاحظات وتوجيهات، لانه يعتبر أن الحقيقة عندما تخرج من أفواه (الاعداء) تكون رائحتها دائما كريهة.وما يثير الضحك أن الرئيس المندحر زار معقل من ساهموا في هزيمته المدوية ،ظنا منه أنه سيستفزهم، كما عمد الى تأليب الساكنة عليهم بخطاب شعبوي فج مغلوط ،ونقول له ما قاله الشاعر-يا ناطح الجبل الاشم بقرنه — رفقا بقرنك لا رفقا على الجبل.وما يثير الرأفة ايضا أنه رفض دعوة نهج المقاربة التشاركية مع فعاليات اقليم ميدلت خوفا من فضيحة ثانية مزلزلة ،لانه ببساطة دجال، ومسوق للوهم ومضلل يدافع عن مصالحه وامتيازاته، ودموعه التي يدرفها على مصالح الساكنة دموع تمساح يلهي بها الفريسة ، ولا يومن بمشروع سياسي واضح قابل للتقييم والمحاسبة تعتبر فيه المعارضة مراقبة للاداء السياسي، وشريكة أساسية في الحكم ،وليست عدوة ،ومعرقلة للتنمية كما يعتقد كل حاكم متسلط مستبد من أمثاله. .

error: Content is protected !!