تهافت قراءة الشوباني لدورة أكتوبر ( الجزء الثاني ) الرئيس المهزوم ….

2020-10-29T19:14:18+01:00
2020-10-29T19:14:21+01:00
كتاب واراء
29 أكتوبر 2020
تهافت قراءة الشوباني لدورة أكتوبر ( الجزء الثاني ) الرئيس المهزوم ….
رابط مختصر

ميدلت بريس .نت – محمد أيت احماد



بسطنا في الجزء الاول تهافت قراءة الحبيب الشوباني لدورة أكتوبر الجهوية التي عنونها ب ( قراءة في السلوك العدواني الشامل ل(معارضة الجهة)ضد ساكن الجهة.الخلفيات ….) بما شابها من نقص منهجي ظاهر،وافتقارها لادوات وآليات القراءة التحليلية النقدية الموضوعية.
وبينا بالمقابل أنها خاطرة غارقة في الذاتية ،ومحاولة رسم صورة مغايرة لما هو كائن في الواقع، للهروب من الوضع النفسي الذي سيطر على نفسية الرئيس المهزوم.
وفي صورة كاريكاتورية لما حصل ،فالرئيس كان خلال دورة أكتوبرالجهوية حارسا لمرمى مكتبه المسير، تلقت شباكه وابلا من الاهداف ،فتحول بذلك الى مسخرة وأضحوكة الجمهور.
وبما أن الحارس مريض بجنون العظمة، ويعتقد أنه بطل لا يقهر، ولا يتمع بالروح الرياضية، أسرع فور انتهاء المباراة الحقيقية بقاعة فلسطين، الى خلق مباراة وهمية على الورق ليدافع عن مرماه المثقوب، ويلعن، ويسب الفريق المنافس ،ويتهم الحكم بالانحياز، ويتذمر من سوء أرضية الملعب ،ووصل به التشكيك الى الكرة بأنها ناقصة هواء .
وطوال حلقات شطحات (قراءته) لم يتحدث عن أخطائه، ولاعن هفوات فريقه .
ولقد انقلب السحر على الساحر فشاهد الجميع المعارضة (بمباراة أكتوبر2020 )تمرغ كرامة الرئيس أرضا، وتدوس على كبريائه بقوة، علما أنه عكس ما يبدي ظاهريا فهو حساس جدا لكل ما يهدد مظهره الخارجي الذي يحاول أن يقدم نفسه من خلاله للاخرين.
فالقراءة في مضمونها رد انفعالي من الرئيس المهزوم ،دفاعا ضد افتضاح أمره ،افتضاح ضعفه ،وعجزه ،وبؤسه.ولهذا جاءت لغة قراءته وقحة ،لم يجد حرجا في استعمال قاموس موغل في الشعبوية لوصف مواقف المعارضة ،مخاطبا بذلك غضب الساكنة، في محاولة منه لتأليبها وتأجيج مشاعرها لتقف معه ضد هذه (العصابة ) من الشياطين التي قهرته وقزمته ،وحجته التي يحاول أن يقنع بها الساكنة تتمحور حول ادعاء أن المعارضة تقف ضد مصالح الساكنة .
والحقيقة المرة أن الرئيس المهزوم لا تهمه مصلحة الساكنة، ولم يحفل بأوضاعهاولم يستجب لنداءاتها في محنها طوال السنوات السابقة ،وحتى عندما كان يتمتع بالاغلبية المطلقة، فقد كان منشغلا بمصالحه الشخصية؛ وبصون امتيازات زبانيته التي تقتات من عرق جبين مهمشي، وفقراء ساكنة الجهة.
فالرئيس المهزوم يسعى الى الثأر من العار الذي لحقه جراء الهزيمة ويستعين بالساكنة بنهج اساليب بيع الوهم، والتضليل، وشيطنة الاخر، والتباكي، وتبني النضال المزيف.
ومن خلال مفردات قراءته يتضح للقارىء اللبيب أن الكاتب المهزوم يخلق صورة افتراضية للارادة الشعبية لساكنة الجهة فقد تأكد (بقدرة قادر) واستنبط بحدسه الذي لا يخيب ،أن ساكنة الجهة كلها معه، تناصره، ،وتشاطره الرأي .
ومن أجل ترميم نفسيته المهزوزة يحاول الرئيس المهزوم كذبا أن يكرس ذاته كقوة سياسية كبيرة، ومهيمنة وذات امتداد شعبي واسع، وهذا اسقاط مرضي لاسترجاع التوازن النفسي بعد التعرض لهزيمة مزلزلة وصفها سهوا هو بنفسه بأنها جريمة.
وخوفا من التنكيل بجثته يحاول الرئيس المهزوم أن يثير الخوف في نفوس معارضيه ، مظهرا للسلطة الوصية أيضا(اتقاء تحركها لعزله ) أنه لم يهزم بعد، وأنه قادر على القيادة رغم جروحه الغائرة .( يتبع)

error: Content is protected !!